شرح
قبله كان طلاق العدة ، وإن تركها حتى تضع كان طلاق السنة ، فإن قصد الشيخ
ذلك فهو حق وتحمل الأخبار عليه ( 1 ) .
وعجز هذا التحقيق يعطي كون النزاع لفظيا ، لأن حاصله ، أن طلاق السنة
لا يتصور ، لأن حقيقته تركها بعد الطلاق حتى تنقضي العدة ، وهي بوضع الحمل ،
يخرج عن كونها حاملا ، ولم يقل أحد ببطلان الطلاق الذي لا يتعقبه رجعة إذ
شرائط الطلاق تكون مقدمة عليه بوجوب تقدم الشرط على مشروطه .
وأورد عليه السيد عميد الدين عبد المطلب قدست نفسه ( 2 ) أن قوله : ( لا يعلم
كونه للسنة أو للعدة إلا بعد الوضع ) مستدرك ، لأنه يعلم كونه للعدة قبل الوضع ،
بأن يراجعها قبله ، ثم يواقعها ، ثم يطلقها ، ثم يجوز له أن يراجعها أيضا ويواقعها ثم
فيطلقها الثالثة ، فيحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره ، ولا يتوقف العلم بذلك على
الوضع ، ولو قال : ( لا يعلم كونه للسنة حتى تضع ) ، كان حقا ، وذلك ليس مخصوصا
بالحامل ، بل كل مطلقة رجعيا لا يعلم كون طلاقها للسنة حتى تنقضي عدتها ، سواء
كان بالوضع ، أو بالأقراء ، أو بالأشهر ، فإنه متى انقضت عدتها ولم يراجع ، علم أنه
للسنة ، وقبل ذلك لا يعلم ، هذا آخر كلامه في شرحه ( 3 ) .
وأجاب عنه ولده فخر المحققين بأن قوله : ( إذا طلقها لم يظهر ) أي بالطلاق لأيهما
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الطلاق ، ص 37 س 38 قال : والتحقيق في هذا الباب أن نقول : الخ .
( 2 ) قال في الذريعة : ج 14 ص 12 تحت رقم 1567 في عنوان شرح القواعد ما لفظه : السيد عميد
الدين عبد المطلب مجد الدين ، أبي الفوارس محمد بن علي الأعرجي ابن أخت العلامة الحلي ، ولد
سنة 681 وتوفي سنة 754 ذكره سيدنا الصدر في التكملة ، وحكي في رياض العلماء عن نظام الأقوال
بعنوان الحاشية أيضا ، وعند عده لشروح القواعد ذكر أولا شرح العميدي مصرحا بأنه ألفه بعد وفاة خاله
العلامة .
( 3 ) مخطوط ولم نظفر عليه .