شرح
وأجازه للعدة فكأنه يقول : لا يجوز طلاقها إلا نوعا واحدا من أنواع الطلاق ، وهو
العدى فقط .
( د ) قال ابن إدريس : يجوز طلاقها للسنة ( 1 ) واختاره المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 )
وفخر المحققين ( 4 ) رضي الله عنهم .
احتج الصدوقان بصحيحة محمد بن إسماعيل الجعفي عن الباقر عليه السلام
قال : طلاق الحامل واحدة ، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت عنه ( 5 ) .
وبصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : الحبلى تطلق تطليقة
واحدة ( 6 ) .
ورواية منصور الصيقل عنه عليه السلام في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ؟
قال : يطلقها ، قلت : فيراجعها ؟ قال : نعم يراجعها ، قلت : فإنه بدا له بعد ما راجعها
أن يطلقها ؟ قال : لا حتى تضع ( 7 ) .
وأجاب الشيخ عن الأولين : بأن المراد بالوحدة ، الوحدة الصنفية ، أي لا يقع بها
إلا صنف واحد من الطلاق ، وهو العدى ، لا صنفان أحدهما عدي والآخر
هامش
( 1 ) السرائر ، كتاب الطلاق ، ص 328 س 5 قال : وإذا أراد أن يطلق امرأته وهي حبلى مستبين
حملها فليطلقها أي وقت شاء الخ .
( 2 ) لاحظ عبارة النافع .
( 3 ) المختلف : كتاب الطلاق ، ص 37 س 38 قال : والتحقيق في هذا الباب أن نقول الخ .
( 4 ) الإيضاح : ج 3 ص 317 س 7 قال : ( د ) قول والدي المصنف قدس الله سره : أنه يجوز طلاقها
للسنة كما يجوز للعدة إلى قوله : وهو الأقوى .
( 5 ) التهذيب : ج 8 ( 3 ) باب أحكام الطلاق ص 70 الحديث 153 وفيه ( عن إسماعيل الجعفي )
بحذف كلمة ( محمد ) .
( 6 ) التهذيب : ج 8 ( 3 ) باب أحكام الطلاق ص 70 الحديث 152 .
( 7 ) التهذيب : ج 8 ( 3 ) باب أحكام الطلاق ص 71 الحديث 157 .