( النظر الثاني ) في أقسامه ، وينقسم إلى بدعه وسنة .
فالبدعة طلاق الحائض مع الدخول وحضور الزوج ، أو غيبته دون
المدة المشترطة ، وفي طهر قد قربها فيه ، وطلاق الثلاث المرسلة ، وكله
لا يقع .
شرح
احتج الأولون : بوجود المقتضي ، وهو ( أنت طالق ) وانتفاء المانع ، إذا ليس إلا
الضميمة ، وهي هنا مؤكدة لا منافية .
ولصحيحة جميل بن دراج عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الذي يطلق
في حال طهر في مجلس ثلاثا ؟ قال : هي واحدة ( 1 ) .
وصحيحة بكير بن أعين عن الباقر عليه السلام قال : إن طلقها للعدة أكثر من
واحدة ، فليس الفضل على الواحدة بطلاق ( 2 ) .
احتج الآخرون بصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام : من طلق ثلاثا في
مجلس فليس بشئ ، من خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله ( 3 ) .
ولأن واحدة المفردة المقيدة بقيد الوحدة غير مرادة ، فلا يقع ، لاشتراط القصد في
الطلاق والثلاث غير واقعة إجماعا .
أجاب العلامة بالقول بالموجب ، فإن الثلاث لا يقع ، فكأنه ليس بشئ يوجب
ما قصده ، والفعل الاختيار الصادر عن الحيوان إذا لم يحصل غايته يسمى باطلا ، فلا
يكون شيئا ( 4 ) .
قال طاب ثراه : وطلاق الثلاث المرسلة ، وكله لا يقع .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ( 169 ) ص 285 الحديث 1 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ( 169 ) ص 286 الحديث 5 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ( 169 ) ص 287 الحديث 10 .
( 4 ) المختلف : كتاب الطلاق ص 36 س 8 قال : والجواب : إنا نقول بموجب الخبر الخ .