ولو فسر الطلقة باثنين أو ثلاث ، صحت واحدة وبطل التفسير .
وقيل : يبطل الطلاق .
ولو كان المطلق يعتقد الثلاثة لزم .
( الركن الرابع ) في الإشهاد ، ولا بد من شاهدين يسمعانه ، ولا
شرح
واختاره المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) .
احتج الأولون : بما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام قال : طلاق الأخرس
أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ، ثم يعتزلها ( 3 ) .
ومثلها رواية أبي بصير عنه عليه السلام ( 4 ) .
وأجيب : بضعف السند ، وبالحمل على ما إذا علم بذلك إشارته .
احتج الآخرون برواية أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت الرضا
عليه السلام عن الرجل يكون عنده المرأة ، فيصمت فلا يتكلم ، قال : أخرس ؟
قلت : نعم ، قال : فيعلم منه بغض لامرأته وكراهته لها ؟ قلت : نعم ، أيجوز أن يطلق
عنه وليه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : أصلحك الله : لا يكتب
ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف من فعله مثل ما ذكرت من كراهته
لها ، أو بغضه لها ( 5 ) .
قال طاب ثراه : ولو فسر الطلقة باثنين أو ثلاث ، صحت واحدة وبطل التفسير ،
هامش
( 1 ) الشرائع : كتاب الطلاق في الصيغة ، قال : ويقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة ، وفي رواية
يلقي عليها القناع .
( 2 ) المختلف : كتاب الطلاق ص 40 س 1 قال : المشهور أن طلاق الأخرس بالإشارة المفيدة إلى
قوله : لنا ما رواه أحمد بن محمد آه .
( 3 ) التهذيب : ج 8 ( 3 ) باب أحكام الطلاق ص 74 الحديث 168 .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ( 175 ) باب طلاق الأخرس ص 301 الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل : ج 15 ، الباب 19 من أبواب مقدماته وشرائطه ص 299 الحديث 19 .