شرح
وبحسنة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل كتب بطلاق امرأته ، أو
بعتق غلامه ، ثم بدا له فمحاه ؟ قال : ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به ( 1 ) .
فإن قيل : هذه الرواية مطلقة ، وتلك مقيدة ، والمطلق يحمل على المقيد .
أجيب : بأن الغيبة والحضور لا تأثير لهما في السببية ، لأن اللفظ لما كان سببا
للبينونة ، استوى إيقاعه من الغائب والحاضر ، ولو كانت الكتابة سببا ، لتساوي
الحالين فيهما ، مع اختصاص هذه الرواية لموافقة اعتضادها بالنظر والشهرة بين
الأصحاب .
( الثانية ) إلقاء القناع على المرأة للأخرس .
قاله الصدوقان ( 2 ) ( 3 ) وبه قال ابن حمزة ( 4 ) وجعل الشيخ رواية ، وقال : طلاقه
بالإشارة والكتابة إن عرفها ( 5 ) وبه قال القاضي ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) وأبو علي ( 8 )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 15 ، الباب 14 من أبواب مقدماته وشرائطه ، ص 291 الحديث 2 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 162 ) باب طلاق الأخرس ص 333 الحديث 1 وفي ذيله ( وقال أبي
رضي الله عنه في رسالته إلى : الأخرس إذا أراد أن يطلق امرأته ألقى على رأسها قناعا الخ .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ( 162 ) باب طلاق الأخرس ص 333 الحديث 1 وفي ذيله ( وقال أبي
رضي الله عنه في رسالته إلى : الأخرس إذا أراد أن يطلق امرأته ألقى على رأسها قناعا الخ .
( 4 ) الوسيلة : فصل في بيان أقسام الطلاق ص 324 س 1 قال : أو إلقاء مقنعة على
رأسها الخ .
( 5 ) النهاية : باب أقسام الطلاق وشرائطه ص 511 س 19 قال : فليؤم إلى الطلاق إلى قوله : وقد
روي أنه ينبغي أن يأخذ المقنعة الخ .
( 6 ) لم نظفر عليه في المهذب ولكن نقله في المختلف ( كتاب الطلاق ص 40 س 3 ) قال : وجعله
الشيخ وابن البراج رواية ، ولعله منقول من كتابه الكامل .
( 7 ) السرائر : كتاب الطلاق ص 325 س 25 قال : ومن لم يتمكن من الكلام إلى قوله : وقد روي
أنه ينبغي أن يأخذ المقنعة فيضعها على رأسه .
( 8 ) المختلف : كتاب الطلاق ، ص 40 س 1 قال : المشهور أن طلاق الأخرس إلى قوله : ذهب إليه
الشيخ وابن الجنيد .