وهنا مسائل خمسة .
( الأولى ) لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثلاثة .
شرح
احتج السيد بقوله تعالى : ( واللائي يئسن من المحيض من نساءكم إن ارتبتم
فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ) ( 1 ) وهذا صريح في الآيات من المحيض ،
واللائي لم يبلغن عدتهن الأشهر على كل حال ( 2 ) .
احتج الآخرون بوجوه .
( أ ) إن المقتضي للاعتداد ، وهو استعلام فراغ الرحم من الحمل غالبا منتف
هنا قطعا ، فلا وجه لوجوب العدة روى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال :
التي لا تحبل مثلها ، لا عدة عليها ( 3 ) وهو إيماء إلى ما ذكرناه من العلة .
( ب ) إن غير المدخول بها لا عدة عليها إجماعا ، فكذا اليائسة والصغيرة ،
إذا الدخول هنا لا اعتداد به .
( ج ) موثقة عبد الرحمان بن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال : ثلاث
يتزوجن على كل حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدها ؟
قال : إذا أتى عليها أقل من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي يئسن من المحيض
ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة ( 4 ) .
قال طاب ثراه : لا يهدم استيفاء العدة تحريم الثالثة .
أقول : لم يختلف أحد من أصحابنا في افتقارها بعد الثلاثة إلى المحلل ، سواء كانت
الثلاث للعدة أو للسنة .
ولأنه منصوص القرآن ( 5 ) وفي الثالثة لا بد من استيفاء العدة بالنسبة إلى المحلل ،
هامش
( 1 ) الطلاق : 4 .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ( 196 ) ص 338 الحديث 3 .
( 4 ) الإستبصار : ج 3 ( 196 ) ص 337 الحديث 1 .
( 5 ) قال تعالى : ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) سورة البقرة / 230 .