شرح
إدريس ( 1 ) والمصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) والقاضي في الكامل تابع النهاية ( 4 ) وفي
المهذب تابع الخلاف ( 5 ) .
احتج الشيخ بصحيحة أبي حمزة الثمالي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها ، واكتب إلى عبدي بعتقه ،
يكون ذلك طلاقا أو عتقا ؟ قال : لا يكون طلاق أو عتق حتى ينطق بلسانه ، أو غائبا
عن أهله ( 6 ) .
وحملها العلامة على حالة الاضطرار ، وجعل قوله ( أو ) للتفصيل لا للتخيير ( 7 ) .
احتج المانعون : بأن النكاح عصمة مستفادة من الشرع ، فيقف زوالها على
دلالته ، والأصل بقاء ما كان على ما كان .
ولأن الكنايات اللفظية لا يحصل بها الفرقة مع القصد ، فالكتابة أولى بعدم
الحصول .
ولأن النسبة بين اللفظين أقوى مشابهة من النسبة بين اللفظ والفعل .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطلاق ص 325 س 17 قال : قال محمد بن إدريس : لا يقع الطلاق إذا كتب
بخطه أن فلانة طالق الخ .
( 2 ) الشرائع ، في الصيغة قال : ولا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر الخ .
( 3 ) المختلف : كتاب الطلاق ص 35 س 9 قال : بعد نقل الأقوال : والمعتمد ما قاله الشيخ في الخلاف .
( 4 ) المختلف : كتاب الطلاق ص 35 س 3 قال : وقال ابن البراج في الكامل بمثل قول الشيخ في النهاية .
( 5 ) المهذب : ج 2 باب بيان ما يقع به الطلاق ص 277 س 1 قال : وإذا كتب بطلاقها إلى قوله : لم
يقع طلاق .
( 6 ) التهذيب : ج 8 ( 3 ) باب أحكام الطلاق ص 38 الحديث 33 وفي التهذيب والكافي والفقيه عن
أبي جعفر عليه السلام وفي المختلف ص 35 س 15 نقله عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) المختلف : كتاب الطلاق ص 35 س 18 قال : والجواب أنه محمول على حالة الاضطرار الخ .