شرح
وإن جعل الاختيار إلى وقت معين جاز له الرجوع قبل انقضائه ، ولها الاختيار
قبل انتهائه ، وإن اختارت بعده لم يجز .
وتقع الطلقة رجعية وله الرجوع ما دامت في العدة .
وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض القائلين به من شواذ الأصحاب وقوعها
بائنة ( 1 ) .
وقال الشيخ في كتابي الخلاف : لا يقع به طلاق ( 2 ) ( 3 ) وبه قال ابن
إدريس ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) .
احتج الأولون بما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام قال : قلت : رجل خير
امرأته ؟ قال : الخيار لهما ما داما في مجلسهما ، فإذا تفرقا فلا خيار لهما ( 7 ) .
وفي الموثق : عن جميل بن دراج ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أحدهما
عليهما السلام قال : لا خيار إلا على طهر من غير جماع ، بشهور ( 8 ) .
وصحيحة حمران قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : المخيرة تبين من
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : كتاب الطلاق ، مسألة 31 قال : إذا خيرها فاختارت نفسها لم يقع
الطلاق إلى قوله : ومنهم من قال : بائنة .
( 2 ) كتاب الخلاف : كتاب الطلاق ، مسألة 31 قال : إذا خيرها فاختارت نفسها لم يقع
الطلاق إلى قوله : ومنهم من قال : بائنة .
( 3 ) المبسوط : ج 5 ، فصل فيما يصح به الطلاق وما لا يقع ص 30 س 1 قال : وإن اختارت نفسها فلا
يقع عندنا به طلاق الخ .
( 4 ) السرائر : كتاب الطلاق ص 325 س 8 قال : ومتى جعل إليها الخيار فاختارت نفسها إلى قوله :
وبعض لا يوقعها ، وهذا هو الأظهر .
( 5 ) الشرائع : في الصيغة قال : ولو خيرها وقصد الطلاق إلى قوله : وقيل : لا حكم له وعليه الأكثر .
( 6 ) المختلف : كتاب الطلاق ، ص 33 س 26 قال بعد نقل الأقوال في المسألة : والمعتمد ما قاله
الشيخ .
( 7 ) التهذيب : ج 8 ( 3 ) باب أحكام الطلاق ص 89 الحديث 222 .
( 8 ) الوسائل : ج 15 ، الباب 41 من أبواب مقدماته وشرائطه ص 337 الحديث 8 .