شرح
فلانة ، أو هذه ، ولو لم يكن له إلا زوجة واحدة كفى قوله : زوجتي طالق .
فبعض ذهب إلى اشتراطه كالسيد ( 1 ) والمفيد ( 2 ) واختاره العلامة في
المختلف ( 3 ) وفخر المحققين ( 4 ) والشيخ في أحد قوليه ( 5 ) .
وذهب بعض إلى عدم اشتراطه ، بل يكفي قوله : زوجتي طالق ، أو إحدى
نسائي ، أو إحداكن ، أو واحدة منكن ، أو من نسائي طالق ، من أن يعين في نية
واحدة بعينها ، ثم يعين بعد ذلك للطلاق من شاء ، كالشيخ في المبسوط ( 6 ) واختاره
القاضي ( 7 ) والمصنف ( 8 ) والعلامة في القواعد ( 9 ) .
احتج الأولون : بأن الطلاق أمر معين ، فيستدعى محلا معينا ، لاستحالة حلول
هامش
( 1 ) الإنتصار ( مسائل الطلاق ) ص 139 قال : مسألة . ومما تفردت به الإمامية قولهم : إن الطلاق
لا يقع إلا بالتعيين والتميز الخ .
( 2 ) المقنعة : باب أحكام الطلاق ، ص 81 س 9 قال : وأومى إليها بعينها ، أو فلانة بنت فلان طالق .
( 3 ) المختلف : كتاب الطلاق ص 42 قال : مسألة ، المشهور أن تعيين المطلقة شرط في صحة الطلاق
إلى قوله : لنا أصالة بقاء عصمة النكاح الخ .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 294 الفصل الثاني المحل وهي الزوجة ، قال بعد نقل أقوال القائلين
بالاشتراط : وهو الأقوى عندي .
( 5 ) النهاية : كتاب الطلاق ، باب أقسام الطلاق ، ص 510 س 14 قال : وإذا أراد الطلاق ينبغي أن
يقول : فلانة طالق ، أو يشير إلى المرأة الخ .
( 6 ) المبسوط : ج 5 في فروع الطلاق ص 76 س 22 قال : إذا كان له زوجتان إلى قوله في ص 78 س 4
فأما إذا أطلق الطلاق فقال : إحداكما طالق الخ .
( 7 ) لم نعثر عليه صريحا في المهذب ، ولكن في المختلف ( كتاب الطلاق ص 43 س 1 ) قال : وللشيخ
قول آخر في المبسوط : أنه يصح واختاره ابن البراج أيضا .
( 8 ) لاحظ عبارة النافع .
( 9 ) القواعد : كتاب الفراق ( الفصل الثاني المحل ) ص 61 س 4 قال : ولو طلق واحدة غير معينة إلى
قوله : وقيل : يصح ويعين للطلاق من شاء وهو أقوى .