شرح
ووجهه : كونه جمعا بين الأخبار والأقوال ، فيصح طلاقها حينئذ ، سواء استمر
طهرها في نفس الأمر إلى أن يطلقها ، أو رأت حيضا آخر بعد طهر المواقعة فطلقها
حالة الحيض ، أو في طهر ثالث ، ويصح طلاق هذه وإن علم بحيضها حالة
الطلاق .
( ج ) اعتبار مضي شهر فصاعدا ، وهو مذهب الشيخ في موضع من النهاية ( 1 )
وبه قال : ابن حمزة ( 2 ) .
والمستند رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الغائب إذا
أراد أن يطلق امرأته تركها شهرا ( 3 ) .
( د ) اعتبار مضي ثلاثة أشهر وهو مذهب أبي علي ( 4 ) واختاره العلامة في
المختلف ( 5 ) .
والمستند صحيحة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام قال : الرجل إذا
خرج إلى السفر فليس له أن يطلق حتى يمضي لها ثلاثة أشهر ( 6 ) .
ولأن هذا قد اعتبره الشارع في عدة غير الحائض إذا كان مثلها تحيض ، ليعلم
بذلك فراغ رحمها فكذا هنا .
هامش
( 1 ) النهاية : باب أقسام الطلاق وشرائطه ص 512 س 15 قال : وكذلك إن كان عنها غائبا شهرا ،
إي يقع الطلاق .
( 2 ) الوسيلة ، في بيان أقسام الطلاق ، ص 320 س 12 قال : أو لا يكون لطلاقها سنة وبدعة إلى قوله :
والغائب عنها زوجها شهرا الخ .
( 3 ) التهذيب : ج 8 ( 3 ) باب أحكام الطلاق ، ص 62 الحديث 121 وفيه ( إذا أراد أن يطلقها ) .
( 4 ) المختلف : كتاب الطلاق ، ص 36 س 29 قال : وقال ابن الجنيد ونعم ما قال إلى قوله :
وينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر .
( 5 ) المختلف : كتاب الطلاق ، ص 36 س 29 قال : وقال ابن الجنيد ونعم ما قال إلى قوله :
وينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر .
( 6 ) التهذيب : ج 8 ( 3 ) باب أحكام الطلاق ، ص 62 الحديث 122 .