( الركن الثاني ) في المطلقة : ويشترط فيها الزوجية والدوام والطهارة
من الحيض والنفاس إذا كانت مدخولا بها ، وزوجها حاضرا معها ، ولو
كان غائبا صح ، وفي قدر الغيبة اضطراب ، محصله انتقالها من طهر إلى
آخر .
ولو خرج في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها من غير تربص ولو اتفق
في الحيض ، والمحبوس عن زوجته كالغائب ويشترط رابع وهو أن يطلق
في طهر لم يجامعها فيه ، ويسقط اعتباره في الصغيرة واليائسة والحامل ،
أما المسترابة فإن تأخرت الحيضة صبرت ثلاثة أشهر ، ولا يقع طلاقها
قبله .
شرح
قال طاب ثراه : وفي قدر الغيبة اضطراب .
أقول : أجمع علماءنا : أنه لا يصح طلاق الحائض ، ولا الضاهر في شهر قربها فيه ،
إذا كان حاضرا .
وإذا كان غائبا هل يجب استبرائها بقدر معين ، أو لا يجب ؟ وإذا وجب
استبرائها كم القدر الذي يجب ؟
قال المصنف : فيه اضطراب ( 1 ) .
وقد انقسم مع التحقيق إلى خمسة مذاهب .
( أ ) عدم الانتظار وجواز الطلاق في أي وقت شاء قاله الفقيه ( 2 ) والتقي ( 3 )
هامش
( 1 ) لاحظ عبارة النافع .
( 2 ) المختلف : كتاب الطلاق ص 36 س 25 قال : وقال علي بن بابويه : واعلم يا بني أن خمسا يطلقن على
كل حال ولا يحتاج الرجل أن ينتظر طهرهن الخ .
( 3 ) الكافي : فصل في الطلاق وأحكامه ص 305 س 6 قال : ومنها إيقاعه في شهر لامساس فيه بحيث
يمكن اعتباره إلى قوله : ( وقلنا بحيث يمكن ) ، لصحته ممن لا يمكن ذلك فيها ، إلى قوله : ( والغائبة ) .