شرح
وقال ابن عمر : كان لي زوجة فأمرني النبي صلى الله عليه وآله أن أطلقها
فطلقتها ( 1 ) .
وأما الإجماع فمن سائر المسلمين لا يختلف فيه أحد .
وينقسم أربعة أقسام :
فمنه واجب كطلاق المولى والمظاهر .
وندب كما لو كانت الحال بينهما فاسدة بالشقاق ، وتعذر الاتفاق ، أو كان كل
واحد منهما يعجز عن القيام بما يجب عليه لصاحبه ، فالمستحب الفرقة ، كما لو قالت :
لأدخلن عليك من تكرهه ، أو كانت فاجرة ، فإن طلاقها أفضل من إمساكها .
وحرام كطلاق الحائض والنفساء مع الدخول ، وحضور الزوج أو حكمه ، وفي
طهر قربها فيه ، والثلاث المرسلة .
ومكروه ، كطلاق المريض والصحيح مع التئام الأخلاق ، وقال رسول الله صلى
الله عليه وآله : ما أحب الله مباحا كالنكاح وما أبغض الله مباحا كالطلاق ( 2 ) .
وعن علي عليه السلام : أيما امرأة سألت زوجه الطلاق من غير بأس لم ترح
رائحة الجنة ( 3 ) .
وروى سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال : مر رسول الله صلى الله
عليه وآله برجل فقال : ما فعلت امرأتك ؟ قال : طلقتها يا رسول الله ، قال : من غير
سوء ؟ قال : من غير سوء ، ثم إن الرجل تزوج فمر به النبي صلى الله عليه وآله وقال :
هامش
( 1 ) من قوله : ( روى عروة عن قتادة ) إلى هنا من المبسوط ج 5 ص 2 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 372 الحديث 4 ورواه في المستدرك ج 3 ص 2 باب كراهة طلاق الزوجة
الموافقة وعدم تحريمه الحديث 4 نقلا عن عوالي اللئالي .
( 3 ) رواه في المستدرك : ج 3 ص 2 باب كراهة طلاق الزوجة الموافقة وعدم تحريمه ، الحديث 7 وفيه
( فحرام عليها رائحة الجنة ، والحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ) .