شرح
وفيه نظر لما بينا من كونه لا يملك وهو جنين ، فكيف تنفق عليه من مال لم
يحكم له بملكه ، وتجويز كونه مملوكا لباقي الورثة على تقدير الإسقاط .
تتمة
الأصل أن النفقة واجبة للزوجة مع بقاء زوجيتها ، ومع زوالها إذا كانت المطلقة
رجعية ، وتسقط في البائن مع خلوها من الحمل قطعا ، ويجب معه إجماعا ، فهل
النفقة للحامل بشرط الحمل ، أي الحمل شرط في استحقاقها ، أو النفقة للحمل ؟
ذهب قوم إلى الأول : وبه قال ابن زهرة ( 1 ) .
وذهب قوم إلى الثاني : وبه قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) وتبعه القاضي ( 3 )
والعلامة في المختلف ( 4 ) وهو ظاهر ابن حمزة ( 5 ) .
احتج الأولون بوجوه :
هامش
( 1 ) الغنية : من الجوامع الفقهية ، في الطلاق والعدة ص 616 س 22 قال : إلا أن تكون حاملا ، فإن
النفقة يجب لها بلا خلاف .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ، كتاب العدد ، ص 251 س 19 قال : وروى أصحابنا : أن لها النفقة إذا كانت
حاملا من نصيب ولدها الخ .
( 3 ) المهذب : ج 2 ، باب النفقات ، ص 348 س 8 قال : فإن أبانها وكانت حاملا وجبت النفقة
للحمل .
( 4 ) المختلف : كتاب الطلاق ، باب العدد ، ص 62 س 21 قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط :
والوجه ما قاله الشيخ عملا بالدوران .
( 5 ) الوسيلة : فصل في بيان العدة وأحكامها ، ص 328 س 2 قال : فالحامل يلزم لها النفقة والسكنى ،
لمكان الحامل ، هذا ، والعلامة في المختلف قال بعد نقل قول الشيخ في المبسوط كما أشرنا إليه آنفا ، قال :
وهو ظاهر كلام ابن حمزة ، فلاحظ .