تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
( النظر الخامس ) في النفقات : وأسبابها ثلاثة : الزوجية ، والقرابة ، والملك . وأما الزوجية : فيشترط في وجوب نفقتها شرطان : العقد الدائم ، فلا نفقة لمستمتع بها ، والتمكين الكامل ، فلا نفقة لناشزة . ولو امتنعت لعذر شرعي لم تسقط ، كالمرض ، والحيض ، وفعل الواجب . أما المندوب : فإن منعها منه فاستمرت ، سقطت نفقتها . وتستحق الزوجة النفقة ولو كانت ذمية أو أمة . وكذا تستحقها المطلقة الرجعية دون البائن ، والمتوفى عنها زوجها إلا أن تكون حاملا ، فتثبت نفقتها في الطلاق على الزوج حتى تضع ، وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين . ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، وتقضى لو فاتت .
شرح
تزوجت ( 1 ) واختار العلامة مختار الشيخ ( 2 ) ، لأن الحضانة إرفاق بالصبي ، فإذا تزوجت الأم خرجت باشتغالها بزوجها ، وحقوقها عن الحضانة للطفل ربما منعت من الزوج بعض حقوقه لو حضنته ، فسقطت ، وإذا طلقت زال المانع فبقي المقتضي سليما عن المعارض ، فيثبت حكمه . قال طاب ثراه : وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين . أقول : المتوفى عنها من جملة البائنات ، فلا نفقة لها مع الحيلولة إجماعا . وهل لها النفقة لو كانت حاملا كالمطلقة ، أم لا ؟ مذهبان .
هامش
( 1 ) تقدم نقل احتجاجه . ( 2 ) المختلف : في لواحق النكاح ، ص 26 س 32 قال : والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .