( النظر الخامس ) في النفقات :
وأسبابها ثلاثة : الزوجية ، والقرابة ، والملك .
وأما الزوجية : فيشترط في وجوب نفقتها شرطان : العقد الدائم ، فلا
نفقة لمستمتع بها ، والتمكين الكامل ، فلا نفقة لناشزة . ولو امتنعت لعذر
شرعي لم تسقط ، كالمرض ، والحيض ، وفعل الواجب .
أما المندوب : فإن منعها منه فاستمرت ، سقطت نفقتها . وتستحق
الزوجة النفقة ولو كانت ذمية أو أمة . وكذا تستحقها المطلقة الرجعية
دون البائن ، والمتوفى عنها زوجها إلا أن تكون حاملا ، فتثبت نفقتها في
الطلاق على الزوج حتى تضع ، وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى
الروايتين . ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، وتقضى لو فاتت .
شرح
تزوجت ( 1 ) واختار العلامة مختار الشيخ ( 2 ) ، لأن الحضانة إرفاق بالصبي ، فإذا
تزوجت الأم خرجت باشتغالها بزوجها ، وحقوقها عن الحضانة للطفل ربما منعت
من الزوج بعض حقوقه لو حضنته ، فسقطت ، وإذا طلقت زال المانع فبقي المقتضي
سليما عن المعارض ، فيثبت حكمه .
قال طاب ثراه : وفي الوفاة من نصيب الحمل على إحدى الروايتين .
أقول : المتوفى عنها من جملة البائنات ، فلا نفقة لها مع الحيلولة إجماعا . وهل لها
النفقة لو كانت حاملا كالمطلقة ، أم لا ؟ مذهبان .
هامش
( 1 ) تقدم نقل احتجاجه .
( 2 ) المختلف : في لواحق النكاح ، ص 26 س 32 قال : والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .