شرح
الإقرار له ، والوصية به وله ، وعزل الميراث ، وصحة ذلك كله موقوف على انفصاله
حيا ، فلا يجري عليه غيرها من الأحكام المنفصلين ، لعدم الدليل .
وأما ثالثا : فلاشتمال هذا الإنفاق على التغرير بمال الغير ، والتصرف فيه بغير
إذنه ، وهو قبيح ، لجواز سقوطه ، فيرجع به إلى باقي الورثة ومع إنفاق الزوجة منه
يكون قد تصرفنا فيما هو مملوك للوارث بغير إذنه ، وربما تعذر استرجاعه من الزوجة
بإعسارها .
وبالثاني قال المفيد ( 1 ) والحسن ( 2 ) .
والمستند حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المرأة الحبلى المتوفى
عنها زوجها لا نفقة لها ( 3 ) .
ولأن الأصل عدم وجوب النفقة في مال الغير إلا مع دليل شرعي ، وليس ،
ولأنها ليست مطلقة وهو مذهب ابن إدريس قال : وما اخترناه مذهب شيخنا المفيد
في كتاب التمهيد ، فإنه قال : إنما يكون له مال عند خروجه إلى الأرض حيا ، فأما
وهو جنين لا يعرف موته من حياته ، فلا ميراث له ولا مال فكيف ينفق على الحبلى
من مال من لا مال له ( 4 ) وقال العلامة في المختلف : التحقيق أن نقول : إن جعلنا
النفقة للحمل ، فالحق ما قاله الشيخ ، وإن جعلناه للحامل فالحق ما قاله المفيد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سيجئ نقله عن التمهيد .
( 2 ) المختلف : في العدد ، ص 62 س 12 قال : وقال ابن أبي عقيل : لا نفقة للمتوفى عنها زوجها سواء
كانت حبلى أو غير حبلى .
( 3 ) التهذيب : ج 8 ( 6 ) باب عدد النساء الحديث 121 .
( 4 ) السرائر : باب العدد ، ص 340 س 18 قال : والذي يقوى في نفسي إلا ينفق عليها من المال
المعزول إلى قوله : وما اخترناه وحررناه مذهب شيخنا محمد بن محمد بن النعمان في كتابه التمهيد فإنه
قال : الخ .
( 5 ) المختلف : في العدد ، ص 62 س 12 قال : والتحقيق أن نقول : إن جعلنا النفقة للحمل إلى قوله :
والوجه ما فصلناه أولا .