شرح
تنبيه
المراد بقول الأصحاب : الأم أحق بالست ما لم يتزوج الأم ، لا البنت ، وقد
صرح به ابن الجنيد فيما حكيناه عنه ( 1 ) وكذا ابن إدريس نص عليه في كتابه ( 2 ) .
فلو طلقت الأم بائنا ، قال الشيخ في كتابي الفروع عادت حضانتها ( 3 ) ( 4 ) ومنعه
ابن إدريس ( 5 ) .
واحتج الشيخ بما رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الأم أحق
بحضانة ابنتها ما لم يتزوج ( 6 ) .
علق حقها بالتزويج ، فإذا زال التزويج فالحق باق كما كان .
وعن عبد الله بن عمر : أن امرأة قالت يا رسول الله : إن ابني هذا كان بطني له
وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وإن أباه طلقني ، وأراد أن ينتزعه
مني ! ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وآله : أنت أحق به ما لم تنكحي ( 7 ) .
احتج ابن إدريس : بأن الحق خرج عنها بالنكاح ، وعوده يحتاج إلى دليل ،
والرسول صلى الله عليه وآله جعل غاية الاستحقاق للحضانة تزويج الأم ، وقد
هامش
( 1 ) المختلف : في لواحق النكاح ، ص 26 س 28 قال : وقال ابن الجنيد : إلى قوله : وأما البنت فالأم
أولى بها ما لم تتزوج الأم .
( 2 ) السرائر : باب أحكام الولادة ، ص 319 س 3 قال : فإن كان الولد أنثى إلى قوله : ما لم
تتزوج الأم ، ثم قال بعد أسطر : وإن كان بائنا فالأولى أنه لا يعود ، لأن عوده يحتاج إلى دليل ثم قال
بعد نقل قول بعض الأصحاب : هذه قد تزوجت فخرج الحق منها الخ .
( 3 ) الخلاف : كتاب النفقات ، مسألة 39 قال : إذا طلقها زوجها عاد حقها من الحضانة .
( 4 ) المبسوط : ج 6 كتاب النفقات ، ص 41 س 14 قال : ومتى طلقها زوجها عاد حقها إلى قوله :
وقال بعضهم : إن كان بائنا عاد وهو الصحيح عندي .
( 5 ) السرائر : باب أحكام الولادة ، ص 319 س 3 قال : فإن كان الولد أنثى إلى قوله : ما لم
تتزوج الأم ، ثم قال بعد أسطر : وإن كان بائنا فالأولى أنه لا يعود ، لأن عوده يحتاج إلى دليل ثم قال
بعد نقل قول بعض الأصحاب : هذه قد تزوجت فخرج الحق منها الخ .
( 6 ) رواها في الخلاف : كتاب النفقات ، في نقل دليل مسألة 38 .
( 7 ) رواها في الخلاف : كتاب النفقات ، في نقل دليل مسألة 38 .