بإرضاعه إذا تطوعت ، أو قنعت بما تطلب غيرها ، ولو طلبت زيادة عن
ما قنع غيرها ، فللأب نزعه واسترضاع غيرها .
وأما الحضانة : فالأم أحق بالولد بمدة الرضاع إذا كانت حرة
مسلمة . وإذا فصل فالحرة أحق بالبنت إلى سبع سنين ، وقيل : إلى تسع
سنين ، والأب أحق بالابن . ولو تزوجت الأم سقطت حضانتها . ولو
مات الأب فالأم أحق به من الوصي . وكذا لو كان الأب مملوكا أو
كافرا ، كانت الأم الحرة أحق به ولو تزوجت ، فإن أعتق الأب
فالحضانة له .
شرح
والثالث : قول المرتضى في الإنتصار ( 1 ) وحكاه الشيخ ( 2 ) وابن حمزة عن
الأصحاب ( 3 ) وهو نادر .
قال طاب ثراه : وإذا فصل فالحرة أحق بالبيت إلى سبع سنين ، وقيل : إلى
تسع ، والأب أحق بالابن .
أقول : وقع الإجماع على اشتراك الحصانة بين الأبوين مدة الحولين ، وعلى
سقوطها بعد البلوغ وله الخيار في الانضمام إلى من شاء منهما ، والخلاف فيما بينهما .
وفيه أقوال :
( أ ) الأم أحق بالولد ما لم تتزوج ، قاله الصدوق في المقنع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : في مدة أكثر الحمل ، ص 154 س 13 قال : مسألة ، ومما انفردت به الإمامية القول :
بأن أكثر مدة الحمل سنة واحدة .
( 2 ) المبسوط : ج 5 ، كتاب العدد ص 290 س 9 قال : وقال بعض أصحابنا : إلى سنة .
( 3 ) الوسيلة : في بيان حكم الولادة ، ص 318 س 7 قال : وأكثر مدة الحمل إلى قوله : وسنة .
( 4 ) لم أعثر على هذه العبارة في المقنع ، وفي المختلف : ( في لواحق النكاح ) ص 26 س 28 قال : وقال
الصدوق في المقنع : إذا طلق الرجل الخ .