تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
كتابنا الكامل في الفقه في هذا الموضع : أنه على طريق التوكيل ، والصحيح أنه على طريق الحكم ، لأنه لو كان توكيلا لكان ذلك تابعا للوكالة ، وبحسب شرطها ( 1 ) وقال العلامة : الظاهر أنه تحكيم ( 2 ) . الثالثة : قال تعالى : ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) ( 3 ) اختلف فيما يرجع إليه الضميران من قوله ( يريدا ) وقوله ( بينهما ) على ثلاثة أقوال : أن يكونا للحكمين ، أو الزوجين ، أو الأول للحكمين والثاني للزوجين ، وهذا الأخير هو الذي فهمه عمر من الآية ، فروي أنه بعث حكمين ، فرجعا ، وقالا : لم يلتئم الأمر ، فعلاهما بالدرة وقال : الله أصدق منكما : لو أردتما إصلاحا يوفق الله بينهما ( 4 ) . الرابعة : لا يشترط كونهما من أهل الزوجين ، إذ القرابة غير معتبرة في الحكم ولا في الوكالة ، إلا أن الأهل أولى ، لأنه أشفق وأقرب إلى رعاية الصلاح ، وأعرف ببواطن الأحوال ، ولأن القريب يفشي سره إلى قريبه من غير احتشام ، بخلاف الأجنبي ، وذهب ابن إدريس إلى اشتراطه ( 5 ) عملا بظاهر الآية ، وجوابه :
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ، باب الشقاق والحكمين ، ص 266 س 7 قال : وقد ذكرنا في كتابنا الكامل في الفقه الخ . ( 2 ) المختلف : في الخلع ص 45 س 35 قال : والظاهر أنه تحكيم كما قاله الشيخ وابن البراج . ( 3 ) النساء : 35 . ( 4 ) أعثر عليه مع الفحص الشديد . ( 5 ) السرائر : باب الخلع والمباراة والنشوز ص 338 س 19 قال بعد نقل قول الشيخ بالاستحباب : ذلك على طريق الإيجاب دون الاستحباب لظاهر القرآن .