شرح
كتابنا الكامل في الفقه في هذا الموضع : أنه على طريق التوكيل ، والصحيح أنه على
طريق الحكم ، لأنه لو كان توكيلا لكان ذلك تابعا للوكالة ، وبحسب شرطها ( 1 )
وقال العلامة : الظاهر أنه تحكيم ( 2 ) .
الثالثة : قال تعالى : ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا
يوفق الله بينهما ) ( 3 ) اختلف فيما يرجع إليه الضميران من قوله ( يريدا ) وقوله ( بينهما )
على ثلاثة أقوال :
أن يكونا للحكمين ، أو الزوجين ، أو الأول للحكمين والثاني للزوجين ، وهذا
الأخير هو الذي فهمه عمر من الآية ، فروي أنه بعث حكمين ، فرجعا ، وقالا : لم
يلتئم الأمر ، فعلاهما بالدرة وقال : الله أصدق منكما : لو أردتما إصلاحا يوفق الله
بينهما ( 4 ) .
الرابعة : لا يشترط كونهما من أهل الزوجين ، إذ القرابة غير معتبرة في الحكم ولا
في الوكالة ، إلا أن الأهل أولى ، لأنه أشفق وأقرب إلى رعاية الصلاح ، وأعرف
ببواطن الأحوال ، ولأن القريب يفشي سره إلى قريبه من غير احتشام ، بخلاف
الأجنبي ، وذهب ابن إدريس إلى اشتراطه ( 5 ) عملا بظاهر الآية ، وجوابه :
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ، باب الشقاق والحكمين ، ص 266 س 7 قال : وقد ذكرنا في كتابنا الكامل في الفقه الخ .
( 2 ) المختلف : في الخلع ص 45 س 35 قال : والظاهر أنه تحكيم كما قاله الشيخ وابن البراج .
( 3 ) النساء : 35 .
( 4 ) أعثر عليه مع الفحص الشديد .
( 5 ) السرائر : باب الخلع والمباراة والنشوز ص 338 س 19 قال بعد نقل قول الشيخ بالاستحباب :
ذلك على طريق الإيجاب دون الاستحباب لظاهر القرآن .