شرح
واعلم : أن محل الخلا ف إنما هو على تقدير وقوع الدخول باختيار المرأة ، فلو
سلمت قهرا كان لها المهر بعد ذلك ، وقد صرح به ابن حمزة ( 1 ) لأنه لم يسقط حقها
من الإمساك ، وهو حسن ، كما في البيع .
فرع
لم يفرق المصنف ( 2 ) والعلامة ( 3 ) بين الموسر والمعسر ، ويظهر من ابن إدريس
منع الامتناع في حق المعسر ( 4 ) لتحريم المطالبة ، والأول أقوى كما في غيره من
المعاوضات .
ويظهر الفائدة في أمور :
( أ ) لو بذلت التمكين بشرط ، المهيرة ، ومنعت التسليم ، للقبض ، لم يأثم على
الأول ، ولا يفسق ، ولا ترد شهادتها بذلك ، وتأثم على الثاني .
( ب ) لا يسقط نفقتها على الأول ، لتحقق التمكين من طرفها ، والمنع لعذر في
الزوج فهو كالعنن والمرض ، دون الثاني .
( ج ) يجب فطرتها على الأول على الزوج ، ويسقط بفقره ، وعلى الثاني يجب
عليها .
هامش
( 1 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر ، ص 299 س 3 قال : وإن أفضى إليها كرها .
( 2 ) لاحظ إطلاق كلامه في عبارة النافع ، ولاحظ تصريحه في الشرائع ( في المهور ) حيث قال : ولها
أن تمنع من تسليم نفسها إلى قوله : سواء كان الزوج موسرا أو معسرا .
( 3 ) القواعد : المقصد الثاني في المهر ، ص 37 س 7 قال : ولها أن تمتنع إلى قوله : سواء كان الزوج
موسرا أو معسرا .
( 4 ) السرائر : في باب المهور ، ص 303 س 37 قال : وللمرأة أن تمتنع من زوجها إلى قوله : والزوج
موسرا به قادرا على أدائه .