شرح
( أ ) لا امتناع بعد تحقق القبض بإذن صاحبه ، لأن حق الإمساك زال بالدفع ،
واستقر الملك للقابض فلا يستعاد منه ، ولا يمنع من التصرف فيه .
( ب ) إن القبض في النكاح هو الوطء ، إذ البضع لا يدخل تحت اليد ولو كانت
أمة ، ولهذا لا يجب عوض بضعها لو غصبت ما لم توطأ بشروطه .
( ج ) هل القبض كرها كهو طوعا ؟ يحتمل ذلك ، لانتقال الضمان إليه ،
ويحتمل عدمه ، إذ للمقبوض منه السلطنة عليه والمنع منه ، فلا يترتب عليه أثر
الصحيح ، والضمان عقوبة كالغصب ، وصرح به ابن حمزة ( 1 ) لأنها لم تسقط حقها
من الإمساك ، وهو حسن كما في المبيع .
إذا تمهد هذا فنقول : للمرأة المنع من التسليم قبل الدخول إجماعا مع حلول المهر قطعا .
والخلاف في مقامين :
( أ ) هل لها ذلك بعد الدخول ؟ قال في الخلاف : ليس لها الامتناع ، بل لها
المطالبة بالمهر ( 2 ) وبه قال السيد ( 3 ) والتقي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) واختاره
هامش
( 1 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر ، ص 299 س 3 قال : وللمرأة الامتناع من
الدخول عليها وإن أفضى إليها كرها .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصداق ، مسألة 39 قال : إذا سمى الصداق ودخل بها قبل أن يعطي شيئا لم
يكن لها بعد ذلك الامتناع الخ .
( 3 ) الإنتصار : في بيان مقدار الصداق ، ص 122 س 6 قال : مسألة إلى قوله : إلا أنه ليس لها أن
تمنع نفسها وإن كان قبل الدخول .
( 4 ) الكافي : الضرب الأول من الأحكام ص 294 س 8 قال : وليس لها منع نفسها منه وإنما لها
ذلك قبل الدخول .
( 5 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر ، ص 299 س 4 قال : وإن أمكنت من
الدخول لم يكن لها بعد ذلك الامتناع .
( 6 ) السرائر : باب المهور ، ص 304 س 2 قال : فأما إذا دخل بها فلها المطالبة بالمهر وليس لها
الامتناع حتى تقضيه .