شرح
المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) لأن التسليم الأول ، تسليم استقر به العوض برضا المسلم ،
فلم يكن لها الامتناع بعد ذلك ، كما لو سلم المبيع قبل قبض الثمن ثم أراد منعه ،
ولأن البضع حقه والمهر حق عليه ، وليس إذا كان عليه حق جاز أن يمنع حقه .
وقال في المبسوط : لها الامتناع ( 3 ) لأن التسليم واجب عليها بعقد النكاح ، فكان لها
الامتناع في أول الحال ، وكذا في ثاني الحال ، توصلا إلى استيفاء الحق ،
وللاستصحاب . وأطلق المفيد ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والشيخ في النهاية ( 6 ) جواز
الامتناع من غير تفصيل إلى الدخول وعدمه .
( ب ) لو كان المهر مؤجلا ، لم يكن لها الامتناع قبل الحلول إجماعا ، ولو حل بعد
امتناعها قبله ، هل لها الامتناع ؟ فيه احتمالان :
( أحدهما ) لا ، وهو الذي يرجحه المصنف ، لاستقرار وجوب التسليم قبل
الحلول ، وللاستصحاب .
( والثاني ) لها الامتناع ، لأنه مهر حال على زوج لم يدخل ، فللزوجة الامتناع
حتى يقبضه .
هامش
( 1 ) لاحظ مختاره في النافع .
( 2 ) المختلف : في الصداق : ص 98 س 39 قال : والأقرب ما قاله في الخلاف .
( 3 ) المبسوط : ج كتاب الصداق ص 313 س 20 قال : وأما إن كان دخل بها إلى قوله : وقال قوم :
لها أن تمتنع حتى تقبض المهر ، وهو الذي يقوى في نفسي .
( 4 ) المقنعة : باب المهور ، ص 78 س 19 قال : وللمرأة أن تمنع الزوج نفسها منه حتى تقبض المهر .
( 5 ) المهذب : ج 2 ( في عدم جواز تمكينها ) ص 214 س 6 قال : فإن كانت لم تقبضه كان بها
الامتناع منه .
( 6 ) النهاية : باب المهور وما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد ص 475 س 11 قال : وللمرأة أن تمتنع
من زوجها حتى تقبض منه المهر ، فإذا قبضته لم يكن لها الامتناع .