تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
المصنف ( 1 ) والعلامة ( 2 ) لأن التسليم الأول ، تسليم استقر به العوض برضا المسلم ، فلم يكن لها الامتناع بعد ذلك ، كما لو سلم المبيع قبل قبض الثمن ثم أراد منعه ، ولأن البضع حقه والمهر حق عليه ، وليس إذا كان عليه حق جاز أن يمنع حقه . وقال في المبسوط : لها الامتناع ( 3 ) لأن التسليم واجب عليها بعقد النكاح ، فكان لها الامتناع في أول الحال ، وكذا في ثاني الحال ، توصلا إلى استيفاء الحق ، وللاستصحاب . وأطلق المفيد ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والشيخ في النهاية ( 6 ) جواز الامتناع من غير تفصيل إلى الدخول وعدمه . ( ب ) لو كان المهر مؤجلا ، لم يكن لها الامتناع قبل الحلول إجماعا ، ولو حل بعد امتناعها قبله ، هل لها الامتناع ؟ فيه احتمالان : ( أحدهما ) لا ، وهو الذي يرجحه المصنف ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول ، وللاستصحاب . ( والثاني ) لها الامتناع ، لأنه مهر حال على زوج لم يدخل ، فللزوجة الامتناع حتى يقبضه .
هامش
( 1 ) لاحظ مختاره في النافع . ( 2 ) المختلف : في الصداق : ص 98 س 39 قال : والأقرب ما قاله في الخلاف . ( 3 ) المبسوط : ج كتاب الصداق ص 313 س 20 قال : وأما إن كان دخل بها إلى قوله : وقال قوم : لها أن تمتنع حتى تقبض المهر ، وهو الذي يقوى في نفسي . ( 4 ) المقنعة : باب المهور ، ص 78 س 19 قال : وللمرأة أن تمنع الزوج نفسها منه حتى تقبض المهر . ( 5 ) المهذب : ج 2 ( في عدم جواز تمكينها ) ص 214 س 6 قال : فإن كانت لم تقبضه كان بها الامتناع منه . ( 6 ) النهاية : باب المهور وما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد ص 475 س 11 قال : وللمرأة أن تمتنع من زوجها حتى تقبض منه المهر ، فإذا قبضته لم يكن لها الامتناع .
المهذب البارع — صفحة 416 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي