( الثامن ) لو اختلفا في أصل المهر ، فالقول قول الزوج مع يمينه ، ولو
كان بعد الدخول ، وكذا لو خلا فادعت المواقعة .
( التاسع ) يضمن الأب مهر ولده الصغير ، إن لم يكن له مال وقت
العقد ، ولو كان له مال كان على الولد .
( العاشر ) للمرأة أن تمتنع حتى تقبض مهرها ، وهل لها ذلك بعد
الدخول ؟ فيه قولان : أشبههما أنه ليس لها ذلك .
شرح
والشيخ في كتابي الفروع عد من الشروط الفاسدة أن لا يسافر بها ، أو لا يتسرى
عليها ( 1 ) ( 2 ) ، وليس صريحا في مساواة صورة النزاع ، لأن السفر ربما يراد به المستمر
أو الغالب ، أو البعيد ، والإخراج عن البلد يصدق بدون ذلك .
وذهب بعض الأصحاب إلى فساد المهر ، لعدم تعيينه ، ووجوب مهر المثل ( 3 ) .
والأقرب العمل على الرواية كمذهب العلامة في المختلف .
قال طاب ثراه : للمرأة أن تمنع حتى تقبض مهرها ، وهل لها ذلك بعد
الدخول ؟ فيه قولان : أشبههما أنه ليس لها ذلك .
أقول : إعلم أن الغرض الأقصى في النكاح في نظر الشارع ، وللمكلف إنما هو
حصول النسل وغض البصر وعفة الفرج ، وقضاء الوطر من الشهوة ، وحصول
التلذذ والاستمتاع ، ويتبعه التوارث ، ووجوب الإنفاق والمهر .
ولما كان الإنفاق متكررا ، وبه قوام بدن الإنسان ، رتب الشارع في مقابله
وجوب التمكين على المرأة في كل وقت ، فلو منعت يوما واحدا سقطت نفقة ذلك
هامش
( 1 ) تقدم نقله عن المبسوط : ج 4 ، حكم الشروط في العقد ، ص 303 س 18 في قوله : فإذا ثبت أنه
باطل إلى قوله : مثل أن شرط أن لا يسافر بها الخ .
( 2 ) تقدم أيضا في الخلاف ، كتاب الصداق مسألة 32 .
( 3 ) المسالك : ج 1 ص 551 س 2 قال : والذي يوافق الأصل بطلان الشرط المذكور ، وبطلان المهر ،
وصحة العقد إلى قوله : وعلى هذا فيثبت لها مهر المثل الخ .