شرح
والاستمتاع وغير ذلك .
( الثاني ) إذا شرط لها مائة إن خرجت وخمسين إن لم تخرج ، فإن أرا إخراجها
إلى بلد الشرك فلا شرط له ولزمه المائة ، وإن أراد إخراجها إلى بلد الإسلام لزمها
الإجابة ، ومع عدمها يكون لها الخمسون ، وهنا سؤالان :
( أ ) إذا شرط لها خمسين مع المقام ومع السفر مائة ، يكون المهر مجهولا ، وذلك
يقتضي فساده ، ويرجع فيه إلى مهر المثل ، فالقول بتصحيحه وتعيينه يحتاج إلى
دليل .
( ب ) كيف يقول العلامة في القواعد : ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من
بلدها ، وأريد إخراجها إلى بلد الشرك ، لم يلزمه إجابته ، ولها الزائد ، وإن أخرجها
إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما ( 1 ) .
وفيه نظر ، وظاهر هذه العبارة أنه لم يخرج بها إلى بلد الشرك ، لأن الإجابة
وعدمها أمر متقدم على الخروج ، وإنما شرطت لها المائة على تقدير الإخراج ، فكيف
يلزمه مع عدمه .
والجواب عن الأول : أن تطرق الجهالة إلى المهر غير قادح في صحته وتعيينه ،
ولهذا جاز أن يتزوجها على القبضة من الفضة ، والقبضة من الحنطة من غير كيل
ولا وزن ، ويتعين ذلك ولا يجب غيره ، وعلى الدار والخادم والبيت مع عدم الوصف
والتعيين ، ويجب وسط ذلك ، وأيضا الأصل الصحة .
ويؤيده حسنة علي بن رئاب عن الكاظم عليه السلام قال : سئل وأنا حاضر
عنده عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج
هامش
( 1 ) القواعد : ج 2 ، الثالث الشرط ، ص 38 س 17 قال : ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها
الخ .