شرح
قال القاضي ( 1 ) وابن حمزة ( 2 ) واختاره المصنف ( 3 ) والعلامة ( 4 ) لأن الأغراض
تتعلق باللبث في المنازل ، والاستيطان في البلدان التي حصل النشوء فيها والأنس بها ،
وهو أمر مطلوب للعقلاء ، سائغ في نظر الشرع ، فجاز جعله شرطا في عقد النكاح
توصلا إلى تحصيل الأغراض المباحة ، والمطالب السائغة الظاهرة حكمها .
ولصحيحة أبي العباس عن الصادق عليه السلام في الرجل يتزوج امرأة
ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها ، قال : تفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه ذلك ( 5 ) .
وقال في الكتابين يبطل الشرط ويصح النكاح ( 6 ) ( 7 ) وبه قال ابن إدريس ( 8 )
لأنه يجب عليها مطاوعة زوجها في الخروج معه إلى حيث يشاء ، واختاره فخر
المحققين ( 9 ) لأن مقتضى عقد النكاح تسلط الزوج على المرأة بالإسكان
هامش
( 1 ) المهذب : باب الصداق وأحكامه ص 212 س 16 قال : وإذا عقد على امرأة وشرط لها إلى قوله :
كان الشرط صحيحا .
( 2 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر ، ص 297 س 19 قال : والثالث يصح ذلك
إلى قوله : أو يشترط المهر مائة إن أخرجها الخ .
( 3 ) لاحظ مختاره في النافع .
( 4 ) المختلف : في الصداق ، ص 98 س 12 قال : والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .
( 5 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما ينعقد ، ص 372
الحديث 69 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ، حكم الشروط في العقد ، ص 303 س 18 قال : مثل أن لا يسافر بها إلى قوله :
فهذا شرط باطل ولا يفسد المهر عندنا .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصداق ، مسألة 32 قال : إذا أصدقها ألفا وشرط أن يسافر بها إلى قوله : والشرط
باطلا .
( 8 ) السرائر : باب المهور ص 303 س 28 قال بعد نقل قول الشيخ في الخلاف : وهو الصحيح : وإنما
أورد ما أورده في نهايته إيرادا لا اعتقادا .
( 9 ) الإيضاح : ج 3 ، في المهر ، ص 210 س 9 قال : والأصح عندي قول ابن إدريس ، وهو أنه
لا يصح هذا الشرط .