( السابع ) لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم . ولو شرط لها مائة إن
خرجت معه ، وخمسين إن لم تخرج ، فإن أخرجها إلى بلد الشرك ، فلا
شرط له ولزمته المائة ، وإن أرادها إلى بلد الإسلام فله الشرط
شرح
العقد بإذنها ، لعدم تناول العقد له ( 1 ) فاستدلاله في أول المسألة وجوابه في آخرها
يتناول الدائم والمنقطع .
وأجيب عن قوله : فهذا الشرط إن كان سائغا لم يحل له الوطء بإذنها لعدم
تناول العقد له .
قلنا : بل تناوله العقد ، لأنا نبحث عن صحة العقد ، والعقد الصحيح يقتضي
إباحة البضع للزوج ، فإن قال : يقتضي ذلك إباحته له من غير توقف على إذنها ،
قلنا : وجوب الوفاء بالشرط وقفه على إذنها .
قال طاب ثراه : لو شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم ، ولو شرط لها مائة إن
خرجت معه وخمسين إن لم تخرج ، فإن أرادها إلى بلد الشرك ، فلا شرط له ولزمته
المائة ، وإن أخرجها إلى بلد الإسلام فله الشرط ( 2 ) .
أقول : هنا بحثان :
( الأول ) وهذا الشرط أعني أن لا يخرجها من بلدها ، هل هو من الشروط
السائغة التي يلزم إذا ذكرت في العقد ، أولا ؟ قال الشيخ في النهاية بالأول ( 3 ) وبه
هامش
( 1 ) المختلف : في الصداق ، ص 97 س 27 قال : وقال الشيخ في المبسوط الخ .
( 2 ) عبارة المختصر النافع المطبوع كما أثبتناه في صدر الصفحة ، وفي النسخ المخطوطة من المهذب بدل
( فإن أخرجها إلى بلد الشرك ) ( فإن أرادها إلى بلد الشرك ) وفي الجملة الأخيرة أيضا بدل ( وإن أرادها إلى
بلد الإسلام ) ( وإن أخرجها إلى بلد الإسلام ) .
( 3 ) النهاية : باب المهور وما ينعقد به النكاح وما لا ينعقد ، ص 474 س 5 قال : ومتى شرط الرجل إلى
قوله : كان له ما اشترط عليها .