شرح
الثاني : وجوب نصف المهر قاله الشيخ في المبسوط ( 1 ) واختاره ابن إدريس ( 2 )
ثم قوى قول النهاية لأنها فرقة قبل الدخول فيكون كالطلاق ، ولرواية عمر بن حنظلة
عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
الثالث : بطلان العقد في الظاهر ، ولا يجب على الوكيل شئ ، كالحكم في غير
التزويج ، كما لو باع مثلا ، فإنه يحكم ببطلان العقد مع يمين الموكل . وكما ينسب
التفريط في عدم الإشهاد إلى الوكيل ، ينسب إلى المرأة ، إذا لحق لها ، فكان من حقها
أن لا تجيب إلى التزويج إلا من ثبت وكالته شرعا ، وحينئذ يحكم ببطلان العقد في
الظاهر ، كما يحكم ببطلان البيع ، ولا يغرم الوكيل شيئا ، ويبقى الزوج فيما بينه وبين
الله سبحانه إن كان صادقا فلا شئ عليه ، وإلا وجب عليه الطلاق ودفع نصف
المهر ، حكاه العلامة عن بعض الأصحاب وقواه في المختلف ( 4 ) .
فرع
المرأة إن لم تصدق الوكيل حل لها التزويج ، مع بطلان العقد في الظاهر ، وإن
صدقته لم يتزوج ولا يجبر الموكل على الطلاق ، بل يفسخ الحاكم .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب الوكالة ص 386 س 15 قال : إذا وكله في تزويج امرأة بعينها إلى أن قال :
يلزم الوكيل نصف مهرها .
( 2 ) السرائر : باب الوكالة ص 177 س 3 قال : فإن عقد له على التي أمره بالعقد عليها إلى أن قال :
لزم الوكيل نصف المهر ، ثم نقل قول الشيخ في النهاية وقال : وبهذا أفتي وعليه أعتمد .
( 3 ) الفقيه : ج 3 ، باب الوكالة ، الحديث 4 والحديث طويل .
( 4 ) المختلف : في الوكالة ص 159 س 30 قال : وقال بعض علمائنا : إذا أنكر الموكل الوكالة
الخ .