تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
الثاني : وجوب نصف المهر قاله الشيخ في المبسوط ( 1 ) واختاره ابن إدريس ( 2 ) ثم قوى قول النهاية لأنها فرقة قبل الدخول فيكون كالطلاق ، ولرواية عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام ( 3 ) . الثالث : بطلان العقد في الظاهر ، ولا يجب على الوكيل شئ ، كالحكم في غير التزويج ، كما لو باع مثلا ، فإنه يحكم ببطلان العقد مع يمين الموكل . وكما ينسب التفريط في عدم الإشهاد إلى الوكيل ، ينسب إلى المرأة ، إذا لحق لها ، فكان من حقها أن لا تجيب إلى التزويج إلا من ثبت وكالته شرعا ، وحينئذ يحكم ببطلان العقد في الظاهر ، كما يحكم ببطلان البيع ، ولا يغرم الوكيل شيئا ، ويبقى الزوج فيما بينه وبين الله سبحانه إن كان صادقا فلا شئ عليه ، وإلا وجب عليه الطلاق ودفع نصف المهر ، حكاه العلامة عن بعض الأصحاب وقواه في المختلف ( 4 ) . فرع المرأة إن لم تصدق الوكيل حل لها التزويج ، مع بطلان العقد في الظاهر ، وإن صدقته لم يتزوج ولا يجبر الموكل على الطلاق ، بل يفسخ الحاكم .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب الوكالة ص 386 س 15 قال : إذا وكله في تزويج امرأة بعينها إلى أن قال : يلزم الوكيل نصف مهرها . ( 2 ) السرائر : باب الوكالة ص 177 س 3 قال : فإن عقد له على التي أمره بالعقد عليها إلى أن قال : لزم الوكيل نصف المهر ، ثم نقل قول الشيخ في النهاية وقال : وبهذا أفتي وعليه أعتمد . ( 3 ) الفقيه : ج 3 ، باب الوكالة ، الحديث 4 والحديث طويل . ( 4 ) المختلف : في الوكالة ص 159 س 30 قال : وقال بعض علمائنا : إذا أنكر الموكل الوكالة الخ .