تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
تذنيبات ( أ ) هل يصح الوكالة من أهل السهمان في قبض الزكاة ؟ قال في المبسوط : نعم ( 1 ) واختاره العلامة ( 2 ) وهو مذهب الشهيد ( 3 ) ومنع القاضي ( 4 ) واختاره ابن إدريس ( 5 ) . احتج الأولون : بالأصل ، وبأنه عمل مباح فتدخله النيابة ، أما أباحته فظاهرة ، وأما قبوله النيابة فيدل عليه وضع الشارع نصيبا للعامل . ويجب دفع الزكاة إلى الإمام والساعي ، وتبرأ ذمة الدافع ، وإن تلفت بعد ذلك منهما ، فكانا كالموكلين لأهل السهمان ، لأنهما لو كانا وكيلا المالك يغرم ثانيا كما يغرم لو تلفت من يده أو يد وكيله . فبراءة ذمته بتلفها منهما ، دل على أنهما وكيلا أهل السهمان . احتج ابن إدريس : بأن التوكيل حكم شرعي فيحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، ولا دلالة ، وأيضا فإن الذمة مرتهنة بالزكاة ، فلا تبرأ إلا بفعلها ، ولا خلاف في البراءة بتسليمها إلى مستحقها دون وكيله ، لأن الوكيل ليس هو من الثمانية الأصناف ، ولأن الزكاة والخمس لا يستحقهما واحد يعينه ، ولا يملكهما أحد إلا بعد قبضهما ، فالوكيل لا يستحق المطالبة ، وكل واحد من أهل الزكاة والخمس لا يستحق المطالبة بالمال ، لأن الإنسان مخير في وضعه فيه أو في غيره ، فلا يجبر على تسليمه إليه ( 6 ) قال العلامة في المختلف : لا استبعاد في أن يقول الفقير : وكلتك في قبض
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 كتاب الوكالة ، ص 361 س 2 قال : ويصح من أهل السهمان التوكيل في قبضها . ( 2 ) المختلف : في الوكالة ، ص 157 س 17 قال : مسألة تصح الوكالة من أهل السهمان في قبض الزكاة إلى أن قال : وقال ابن البراج : لا تصح الوكالة في الزكاة إلا في إخراجها ، إلى أن قال : لنا أنه عمل مباح يقبل النيابة الخ . ( 3 ) المختلف : في الوكالة ، ص 157 س 17 قال : مسألة تصح الوكالة من أهل السهمان في قبض الزكاة إلى أن قال : وقال ابن البراج : لا تصح الوكالة في الزكاة إلا في إخراجها ، إلى أن قال : لنا أنه عمل مباح يقبل النيابة الخ . ( 4 ) لم أعثر عليه صريحا . ( 5 ) السرائر : باب الوكالة ص 174 س 10 قال بعد نقل قول ابن البراج على المنع : وهو الذي يقوي في نفسي ، لأنه لا دلالة عليه إلى قوله : فلا يجيز على تسليمه إليه . ( 6 ) السرائر : باب الوكالة ص 174 س 10 قال بعد نقل قول ابن البراج على المنع : وهو الذي يقوي في نفسي ، لأنه لا دلالة عليه إلى قوله : فلا يجيز على تسليمه إليه .