شرح
إلى النية ، ولعل استناده إلى قوله عليه السلام من أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من
الله ورسوله ( 1 ) فحكم بالملك ولم يشترط النية . ولعل الأول أقوى . فمن اعتبر النية .
أجاز التوكيل وحكم بالملك للموكل ، ومن لم يعتبر النية حكم بالملك للوكيل بإثبات
يده إليه وألغى الوكالة .
( د ) هل يصح التوكيل في الإقرار ؟ الأظهر ، لا ، وهو مذهب العلامة ( 2 ) وفخر
المحققين ( 3 ) لأنه إخبار عن حق يلزم المقر ، ولقوله عليه السلام : إقرار العقلاء على
أنفسهم جائز ( 4 ) واتفق العلماء على أنه يدل بمفهومه على عدم قبوله على الغير ، واتفق
الكل على أن دلالة المفهوم راجحة . وجوزه الشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) وقال
في المبسوط : ومن الناس من قال : لا يصح ثم اختلف القائلون بعدم الصحة فمنهم من
قال : يكون توكيله وإذنه في الإقرار عنه ، إقرارا منه ، لأنه أخبر عن حق عليه لخصمه ،
وقال غيره : لا يكون إقرارا ، لأن التوكيل في الشئ لا يكون إثباتا لنفس ذلك
الشئ ، كالتوكيل في البيع لا يكون بيعا ، وكذلك الأمر بالأمر لا يكون أمرا .
والحق أنه لا يكون إقرارا ، لأنه إخبار وفي التوكيل يكون إنشاء ، واللفظ الواحد
لا يستعمل فيهما في حالة واحدة ، لاحتمال الأخبار الصدق والكذب ، وليس كذلك الإنشاء .
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 3 باب إحياء الموات والأرضين ، الحديث 2 وسنن أبي داود ج 3 كتاب الخراج والإمارة
والفئ ، الحديث 3073 و 3074 بدون الجملة الأخيرة .
( 2 ) القواعد : الرابع متعلق الوكالة ص 254 س 18 قال : وفي التوكيل على الإقرار إشكال الخ .
( 3 ) الإيضاح : ج 2 ، ص 340 س 7 قال بعد نقل عبارة القواعد : أقول : منشأ الإشكال الخ
( 4 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 223 الحديث 104 وج 2 ص 257 الحديث 5 وج 3 ص 442 الحديث 5
ولاحظ ما علق عليه .
( 5 ) المبسوط : كتاب الوكالة ج 2 ص 368 س 24 قال : فأما إذا أذن له في الإقرار عليه ووكله فيه
فإنه يصح ذلك الخ .
( 6 ) الخلاف : كتاب الوكالة ، مسألة 5 قال : إذا أذن له في الإقرار عنه صح إقراره الخ .