شرح
ما يدفعه المالك إلى عن زكاته ، ولا يستلزم ذلك استحقاق المطالبة ، بل إذا اختار
المالك الدفع إلى ذلك الفقير ، جاز الدفع إلى وكيله ( 1 ) ، وعندي في هذه المسألة
توقف .
( ب ) لا يجوز التوكيل في الطهارة مع الاختيار ويجوز مع الضرورة ، ويتولى هو
النية ، ويجوز أن يستعين في صب الماء على كراهية قاله الشيخ ( 2 ) وهو المشهور بين
الأصحاب ، ومنعه القاضي ( 3 ) .
( ج ) هل يجوز التوكيل في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد ، وبالجملة إجارة
المباحات ، بمعنى أن ما يحتطبه الوكيل يكون للموكل ، وكذا ما يصطاده ، أولا يجوز
بمعنى أنه يكون للوكيل بمجرد حيازته ؟ قوى الشيخ المنع وأجاز التوكيل في إحياء
الموات ( 4 ) وتبعه ابن إدريس ( 5 ) . وفي الجمع بينهما نظر ، ومنشأ الخلاف أن تملك
المباحات هل يحتاج إلى نية أم لا ؟ فبعض ذهب إلى الاحتياج ، لوقوع الإجماع
بتملك الدرة الموجودة في بطن السمكة ، إذ لو دخلت في الملك مع عدم النية لوجب
ردها على الصياد ، لأنه ملكها بمجرد الاستيلاء . وذهب بعضهم إلى عدم الاحتياج
هامش
( 1 ) المختلف : في الوكالة ، ص 157 س 26 قال : وأي استبعاد في أن يقول الفقير الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 2 كتاب الوكالة ، ص 260 س 15 قال : أما الطهارة فلا يصح التوكيل فيهما وإنما
يستعين بغيره الخ .
( 3 ) المختلف : في الوكالة ، ص 157 س 28 قال : وقال ابن البراج : وأما النيابة في صب الماء على
المتطهر القادر على الطهارة الخ .
( 4 ) المبسوط : كتاب الوكالة ص 363 س 5 قال : وأما الجزية إلى أن قال : وكذلك الاحتطاب
والاحتشاش ، والأقوى أن لا يدخلها التوكيل . وقال في ص 362 س 21 وكذلك يصح في إحياء الموات .
( 5 ) السرائر : باب الوكالة ص 174 س 34 قال : وأما الجزية والاحتطاب والاحتشاش والاصطياد
فلا يدخل في ذلك النيابة والتوكيل .