تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الثانية : إذا اختلفا في الوكالة ، فالقول قول المنكر مع يمينه . ولو اختلفا في العزل ، أو في الإعلام ، أو في التفريط ، فالقول قول الوكيل . وكذا لو اختلفا في التلف
ولو اختلفا في الرد فقولان : أحدهما : القول قول الموكل مع يمينه ، والثاني : القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل ، وهو أشبه .
شرح
وتلميذه سلار ( 1 ) والتقي ( 2 ) وذهب في المبسوط إلى الكراهة ( 3 ) وبه قال ابن إدريس ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) للأصل الدال على الجواز السالم عن معارضة إثبات السبيل للكافر على المسلم ، فيثبت الجواز . ولأن للذمي أهلية المطالبة بالحقوق واستيفائها من المسلمين فلئن يتولى ذلك المسلم من المسلم أولى . وإن كان ذميا فمسائله أربع : ( أ ) أن يتوكل لمسلم على ذمي . ( ب ) أن يتوكل لذمي على ذمي ، ولا شك في جواز هذين القسمين . ( ج ) أن يتوكل لذمي على مسلم ، ولا شك في بطلان هذا القسم . ( د ) أن يتوكل لمسلم على مسلم ، ومنع منه أصحابنا لاستلزام السبيل . قال طاب ثراه : ولو اختلفا في الرد فقولان : أحدهما القول قول الموكل مع يمينه ، والثاني قول الوكيل ما لم يكن يجعل وهو أشبه . أقول : في المسألة قولان :
هامش
( 1 ) المراسم : ذكر أحكام الضمانات والكفالات والحوالات والوكالات ص 201 س 11 قال : فأما الذمي فلا يتوكل لأهل الذمة على أهل الإسلام . ( 2 ) الكافي : فصل في الوكالة وأحكامها ص 338 س 2 قال : ولا يتوكل لكافر على مسلم . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب الوكالة ص 392 س 17 قال : يكره أن يتوكل المسلم الكافر على مسلم الخ ( 4 ) السرائر : باب الوكالة ص 176 س 7 قال : ويكره أن يتوكل للذمي على المسلم . ( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع . ( 6 ) المختلف : في الوكالة ، ص 158 س 27 قال : والأقرب الجواز على كراهية .
المهذب البارع — صفحة 38 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي