الثانية : إذا اختلفا في الوكالة ، فالقول قول المنكر مع يمينه . ولو
اختلفا في العزل ، أو في الإعلام ، أو في التفريط ، فالقول قول الوكيل .
وكذا لو اختلفا في التلف
ولو اختلفا في الرد فقولان : أحدهما : القول قول
الموكل مع يمينه ، والثاني : القول قول الوكيل ما لم يكن بجعل ، وهو أشبه .
شرح
وتلميذه سلار ( 1 ) والتقي ( 2 ) وذهب في المبسوط إلى الكراهة ( 3 ) وبه قال ابن
إدريس ( 4 ) واختاره المصنف ( 5 ) والعلامة ( 6 ) للأصل الدال على الجواز السالم عن
معارضة إثبات السبيل للكافر على المسلم ، فيثبت الجواز . ولأن للذمي أهلية
المطالبة بالحقوق واستيفائها من المسلمين فلئن يتولى ذلك المسلم من المسلم أولى .
وإن كان ذميا فمسائله أربع :
( أ ) أن يتوكل لمسلم على ذمي .
( ب ) أن يتوكل لذمي على ذمي ، ولا شك في جواز هذين القسمين .
( ج ) أن يتوكل لذمي على مسلم ، ولا شك في بطلان هذا القسم .
( د ) أن يتوكل لمسلم على مسلم ، ومنع منه أصحابنا لاستلزام السبيل .
قال طاب ثراه : ولو اختلفا في الرد فقولان : أحدهما القول قول الموكل مع يمينه ،
والثاني قول الوكيل ما لم يكن يجعل وهو أشبه .
أقول : في المسألة قولان :
هامش
( 1 ) المراسم : ذكر أحكام الضمانات والكفالات والحوالات والوكالات ص 201 س 11 قال : فأما
الذمي فلا يتوكل لأهل الذمة على أهل الإسلام .
( 2 ) الكافي : فصل في الوكالة وأحكامها ص 338 س 2 قال : ولا يتوكل لكافر على مسلم .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب الوكالة ص 392 س 17 قال : يكره أن يتوكل المسلم الكافر على مسلم الخ
( 4 ) السرائر : باب الوكالة ص 176 س 7 قال : ويكره أن يتوكل للذمي على المسلم .
( 5 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 6 ) المختلف : في الوكالة ، ص 158 س 27 قال : والأقرب الجواز على كراهية .