الثالثة : إذا زوجه مدعيا وكالته ، فأنكر الموكل ، فالقول قول المنكر
مع يمينه ، وعلى الوكيل مهرها ، وروي نصف مهرها لأنه ضيع حقها ،
وعلى الزوج أن يطلقها إن كان وكل
شرح
بموافقة الأصحاب ( 1 ) .
( ب ) مقابله ، وضابطه من قبض العين لنفعه ومصلحته كالمستعير والمسترهن
والمستأجر .
( ج ) من قبض العين ونفعها مشترك بين المالك والقابض كالمضارب والوكيل
بجعل ، فمن غلب جانب النفع اعتبر قول المالك ، ومن غلب جانب الأمانة اعتبر قول
العامل .
قال طاب ثراه : إذا زوجه مدعيا وكالته ، فأنكر الموكل ، فالقول قول المنكر مع
يمينه ، وعلى الوكيل مهرها ، وروي نصف مهرها ، لأنه ضيع حقها ، وعلى الزوج أن
يطلقها إن كان وكل .
أقول : في المسألة ثلاثة أقوال :
الأول : وجوب المهر كملا على الوكيل ، بوجوه ثلاثة :
( أ ) إنه ضيع حقها بترك الإشهاد على الوكالة ، فعليه ضمانها .
( ب ) إن المهر يجب كله بالعقد ، وإنما ينتصف بالطلاق ، ولم يحصل .
( ج ) إنه العار لها بالعقد عليها ومنع الأزواج منها ، وهو مذهب الشيخ في
النهاية ( 2 ) وتبعه القاضي ( 3 ) واختاره العلامة في كتاب فتواه ( 4 ) .
هامش
( 1 )
( 2 ) النهاية : باب الوكالات ص 319 س 3 قال : وإن عقد له على التي أمره إلى أن قال : لزم الوكيل
أيضا مهر المرأة الخ .
( 3 ) المختلف : في الوكالة ص 159 س 25 قال بعد نقل قول النهاية : وبه قال ابن البراج .
( 4 )