الذمي للمسلم والذمي ، ولا يتوكل على مسلم . والوكيل أمين لا يضمن
إلا مع تعد أو تفريط .
( الخامس ) في الأحكام ، وهي مسائل :
الأولى : لو أمره بالبيع حالا فباع مؤجلا ولو بزيادة ، لم تصح ووقف
على الإجازة . وكذا لو أمره ببيعه مؤجلا بثمن فباع بأقل حالا ، ولو باع
بمثله أو أكثر صح إلا أن يتعلق بالأجل غرض ، ولو أمره بالبيع في موضع
فباع في غيره بذلك الثمن صح . ولا كذا لو أمره ببيعه من إنسان فباع من
غيره فإنه يقف على الإجازة ولو باع بأزيد
شرح
أقول : البحث هنا منحصر في ثمان مسائل ، لأن الوكيل لا يخلو إما أن يكون
مسلما أو كافرا ، فإن كان مسلما فمسائله أربع :
( أ ) أن يتوكل لمسلم على مسلم .
( ب ) أن يتوكل لمسلم على ذمي .
( ج ) أن يتوكل لذمي على ذمي .
وهذه الثلاثة إجماعي لا نزاع فيها .
( د ) أن يوكل لذمي على مسلم . وهذه المسألة هي محل الخلاف ، وإليها أشار
بقوله : وفي وكالته ، أي وكالة المسلم ، له ، أي للذمي على المسلم تردد ، فظاهر
الشيخ في النهاية والخلاف ( 1 ) ( 2 ) المنع ، وبه قال المفيد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب الوكالات ص 317 س 17 قال : ولا يتوكل للذمي على المسلم الخ .
( 2 ) الخلاف : كتاب الوكالة ، مسألة 15 قال : يكره أن يتوكل مسلم لكافر على مسلم إلى أن قال :
لأنه لا دليل على جوازه .
( 3 ) المقنعة : باب الضمانات والكفالات والحوالات والوكالات ، ص 130 س 32 قال : وللمسلم
أن يتوكل للمسلمين على أهل الإسلام وأهل الذمة الخ .