شرح
أقول : هنا مسائل :
الأولى : يملك المرأة بالعقد جميع المهر ملكا متزلزلا كملك البائع للثمن في مدة
خيار المشتري ، والمشتري المبيع في مدة خيار البائع ، وينتصف بالطلاق ، أي
ويتجدد ملك النصف للزوج بالطلاق ، هذا اختيار الأكثر من الأصحاب ، وذهب
ابن الجنيد إلى أن الذي يوجب العقد من المسمى نصفه ، والنصف الباقي يوجبه
الدخول ( 1 ) .
احتج الأولون : بأن الصداق عوض البضع والزوج يملكه بنفس العقد ، فيجب
أن تملك الزوجة عوضه كالمتبايعين .
وبرواية عبيد بن زرارة ( في الموثق ) عن الصادق عليه السلام قال : قلت : رجل
تزوج امرأة وأمهرها مهرا ، فساق إليها غنما ورقيقا ، فولدت عندها ، وطلقها قبل أن
يدخل بها ، قال : إن كان قد ساق إليها ما ساق وقد حملن عنده ، فله نصفها ونصف
ولدها ، وإن كن حملن عندها فلا شئ له من الأولاد ( 2 ) .
واحتج ابن الجنيد : بأنها لو ملكته لاستقر ، عملا بالأصل ، ولم يزل ملكها إلا
بسبب ناقل كالبيع وشبهه ، ولم يوجد ، فلا يكون الملك متحققا ( 3 ) .
وبرواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول :
لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج ( 4 ) .
وعن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : سألته متى تجب المهر ؟ قال :
هامش
( 1 ) المختلف : في الصداق ، ص 99 قال : مسألة ، المشهور عند علمائنا أن المرأة تملك الصداق بالعقد
إلى أن قال : وقال ابن الجنيد : الذي يوجب العقد من المهر المسمى النصف الخ .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور ص 368 الحديث 54 .
( 3 ) المختلف : في الصداق ، ص 99 س 24 قال : قال ابن الجنيد : بأنه لو ملكته بالعقد الخ .
( 4 ) التهذيب : ج 7 ( 41 ) باب من الزيادات في فقه النكاح ص 464 الحديث 67 .