شرح
ووجهه : أن العقد لا يجوز خلوه عن عوض ، لوقوع التراضي عليه ، وليس معينا
حتى يرجع إليه ، ومهر المثل يتبع الدخول ولم يحصل ، فيتعين المتعة .
ولصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في رجل يزوج امرأة على
حكمها ، أو على حكمه ، فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، فقال : لها المتعة والميراث ،
ولا مهر لها ( 1 ) .
( ج ) لا شئ لها قاله ابن إدريس ( 2 ) لأن مهر المثل يتبع الدخول ، والمتعة
يجب بالطلاق ، وليس أحدهما حاصلا ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) وظاهر
الخلاف ( 4 ) وصرح به ابن إدريس إذا كان الحاكم المرأة وماتت ( 5 ) ، ولم يذكر
حكم موته إذا كان هو الحاكم ، والظاهر المساواة .
والمعتمد قول النهاية ، وهو اختيار المصنف ( 6 ) والعلامة في المختلف ( 7 ) .
( القسم الثاني ) وهو تفويض البضع : وهو تراضي الزوجين بإيقاع العقد من غير
مهر ، إما بإغفاله ، أو بإشراط سقوطه ، كقولها : زوجتك نفسي ، فيقول قبلت ،
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور ، ص 365 قطعة من حديث 44 .
( 2 ) السرائر : باب المهور ، ص 302 س 34 قال : وقد روي أنه إذا مات الرجل أو ماتت المرأة قبل
أن يحكما إلى قوله بعد أسطر : والأصل براءة الذمة .
( 3 ) المبسوط : ج 4 كتاب الصداق ص 296 س 1 قال : إذا وقعت الفرقة بالوفاة إلى قوله : والثاني
لا مهر لها .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصداق مسألة 18 قال : إذا مات أحدهما قبل الفرض وقبل الدخول فلا مهر لها .
( 5 ) السرائر : باب المهور ، ص 303 س 1 قال : والأولى القول بأنه لا يلزم الزوج شئ بعد موت
المرأة إذا كان قد تزوجها على حكمها .
( 6 ) لاحظ اختياره في النافع .
( 7 ) المختلف : في الصداق ، ص 97 س 4 قال : والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .