الطرف الثالث ، في الأحكام : وهي عشرة :
( الأول ) تملك المرأة المهر بالعقد ، وينتصف بالطلاق ، ويستقر
بالدخول وهو الوطء قبلا أو دبرا ، ولا يسقط معه لو لم يقبض ، ولا يستقر
بمجرد الخلوة على الأشهر .
شرح
ويقتصران ، أو تقول : زوجتك نفسي بلا مهر ، أو على أن لا مهر لي .
فتقول : هذا العقد لا يقتضي لزوم شئ في ابتدائه ، لرضاهما بوقوع العقد مجانا .
ولرواية منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام في رجل تزوج
امرأة ولم تفرض لها صداقا ، قال : لا شئ لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها
مهر نسائها ( 1 ) فعلى هذا لو مات أحدهما قبل الدخول لم يجب شئ إجماعا .
ولصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام في المتوفى عنها زوجها قبل الدخول :
إن كان فرض لها مهرا ، فلها ، وإن لم يكن فرض مهرا ، فلا مهر لها ( 2 ) .
وإن حصل طلاق قبل الدخول وجبت المتعة إجماعا ، لقوله تعالى ( ولا جناح
عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع
قدره وعلى المقتر قدره ) ( 3 ) .
ولو تراضيا بفرضه صح ، ووجب كله بالدخول ، أو الموت ، ونصفه بالطلاق
قبله ، ولا فرق في وقوع الفرض قبل الدخول وبعده ، وسواء كان المفروض بقدر مهر
المثل ، أو أقل أو أكثر ، عالمين بذلك ، أو جاهلين ، أو بالتفريق .
قال طاب ثراه : تملك المرأة المهر بالعقد ، وينتصف بالطلاق ، ويستقر
بالدخول ، وهو الوطء قبلا أو دبرا ، ولا يسقط معه لو لم يقبض ، ولا يستقر بمجرد
الخلوة على الأشهر .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور ص 362 الحديث 30 .
( 2 ) التهذيب : ج 8 ( 6 ) باب عدد النساء ص 146 قطعة من حديث 104 .
( 3 ) البقرة : 236 .