شرح
بالطلاق ، وكذا لو حصل الطلاق قبل الفرض طولب الحاكم به .
ولو مات الحاكم قبل الفرض ، فإن كان بعد الدخول وجب مهر المثل ، وإن
كان قبله ماذا يجب ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال :
( أ ) مهر المثل حكاه في المبسوط ( 1 ) وهو مذهب العلامة في القواعد ( 2 ) .
ووجهه : أنهما لم يرضيا بإخلاء العقد عن المهر ، بل ذكراه ، غايته أنه مجهول ،
وقد تعذر الرجوع إلى عينه يموت من إليه تعينه ، فيرجع إلى قيمة البضع ، وهو مهر
المثل ، ولو جوبه بالوطء في مثل هذه الصورة ، والموت تقرر من المهر ما تقرره الدخول .
( ب ) المتعة مذهب الشيخ في النهاية ( 3 ) وهو اختيار القاضي ( 4 ) وابن حمزة ( 5 )
والصدوق في المقنع ( 6 ) وظاهر الخلاف ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) لم أعثر في المبسوط على التصريح بما في الفرض إلا ما في فص التفويض ص 296 س 1 من قوله :
( فأما إذا وقعت الفرقة بالوفاة إلى قوله : وأما المهر فمتى مات أحدهما فعلى قولين : أحدهما لها مهر المثل ،
والثاني لا مهر لها وهو الصحيح عندنا وفيه خلاف ) وهذا كما ترى يوهم خلاف المقصود .
( 2 ) القواعد : الثاني تفويض المهر ص 41 س 3 قال : ولو مات الحاكم قبله وقيل الدخول فلها مهر
المثل الخ .
( 3 ) باب المهور وما ينعقد به النكاح ص 472 س 13 قال : فإن مات الرجل أو ماتت المرأة قبل أن
يحكما إلى قوله : كان لها المتعة .
( 4 ) المهذب : ج 2 باب الصداق وأحكامه ص 206 س 2 قال : فإن مات الزوج أو الزوجة قبل أن
يحكما إلى قوله : كان للزوجة المتعة .
( 5 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه ص 296 س 5 قال : فإن مات أحدهما قبل الفرض في
لمسألتين سقط المهر الخ .
( 6 ) المقنع : باب بد والنكاح ص 108 س 9 قال : وإذا تزوج الرجل امرأة إلى قوله : فلها المتعة
والميراث الخ .
( 7 ) ليس في النسخة المعتمدة جملة : ( وظاهر الخلاف ) .
( 8 ) الخلاف : كتاب الصداق ، مسألة 15 قال : المفوضة إذا طلقها زوجها إلى قوله : لكن يجب لها
المتعة الخ وهذا أيضا بناء على أن الموت كالطلاق .