الطرف الثاني ، التفويض : لا يشترط في الصحة ذكر المهر ، فلو
أغفله ، شرط أن لا مهر لها ، فالعقد صحيح .
ولو طلق فلها المتعة قبل
الدخول ، وبعده لها مهر المثل ، ويعتبر في مهر المثل حالها في الشرف
والجمال ، وفي المتعة حاله ، فالغني يتمتع بالثوب المرتفع ، أو عشرة دنانير
فأزيد . والفقير بالخاتم أو الدرهم والمتوسط بينهما . ولو جعل الحكم
لأحدهما في تقدير المهر صح ، ويحكم الزوج بما شاء وإن قل ، وإن
حكمت المرأة ، لم تتجاوز مهر السنة . ولو مات الحاكم قبل الدخول وقبل
الحكم فالمروي لها المتعة .
شرح
طلق قبل الدخول ، فيجب نصف مهر المثل على القول الأول ، وعلى القول الآخر
يجب نصف قيمته عند مستحليه .
فرع
فرق الشيخ بين الخمر والخنزير ، فأوجب في الأول مهر المثل لتعذر المالية
واستحالتها فيه وأوجب في الخمر قيمته عند المستحل لثبوت المالية للذمي على مثله
وعلى المسلم ( 1 ) ، ففرضها فيه ممكن بخلاف الخنزير .
قال طاب ثراه : ولو مات الحاكم فالمروي لها المتعة .
أقول : التفويض قسمان :
تفويض المهر : وهو أن يذكر على الجملة ، وتفويض تقديره إلى أحدهما ، كان
يقول : زوجتك نفسي بما تحكم ، أو أحكم ، والحكم في هذا القسم أن يلزم من إليه
الحكم بالفرض ، ويثبت ما يحكم به ، ويستقر بالدخول ، أو الموت ، وينتصف
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 كتاب الصداق ص 290 س 20 قال : وأما إن أصدقها خمرا إلى أن قال : إن لها
قيمته عند مستحليه