ولا يجوز عقد المسلم على الخمر ، ولو عقد صح ، ولها مع الدخول مهر
المثل ، وقيل : يبطل العقد .
شرح
الزائد في بيت المال ، فقامت إليه امرأة من أخريات الناس ، فقالت : وما أنت يا بن
الخطاب تمنعنا ما أباحه الله لنا ! ؟ فقال : وأين ذلك من كتاب الله ؟ فقالت قوله
تعالى : ( وإن آتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما
مبينا ) ( 1 ) فقال أيهما الناس على رسلكم ، رجل أخطأ وامرأة أصابت ( 2 ) .
قال طاب ثراه : ولا يجوز عقد المسلم على الخمر ، ولو عقد صح ، ولها مع الدخول
مهر المثل ، وقيل : يبطل العقد أقول : هنا مسألتان .
الأولى : إذا عقد المسلم على خمر أو خنزير هل يصح العقد أو يبطل ؟ فيه
مذهبان :
( أ ) الصحة ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) ، وبه قال : ابن حمزة ( 5 )
هامش
( 1 ) النساء : 20 .
( 2 ) رواه أكثر أصحاب الحديث في مسانيدهم وتفاسيرهم بألفاظ متفاوتة ومعاني متقاربة لاحظ
سنن البيهقي : ج 7 كتاب النكاح ص 233 وتفسير الدر المنثور للسيوطي : ج 2 ص 466 في تفسيره لآية 21 من
سورة النساء ، وتفسير الكشاف للزمخشري : ج 1 ص 491 في تفسيره لآية من سورة النساء ولاحظ ذيله
حيث قال : أخرجه أصحاب السنن وابن حيان والحاكم وأحمد والدارمي وابن أبي شيبة
والطبراني الخ .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصداق ، مسألة 1 قال : إذا عقد على مهر فاسد مثل الخمر والخنزير إلى قوله :
فسد المهر ولم يفسد النكاح .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ، كتاب الصداق ، ص 272 س 11 قال : إذا عقد النكاح بمهر فاسد إلى قوله : كان
العقد صحيحا الخ .
( 5 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه من المهر ص 296 س 13 قال : فإن كان مسلما سقط
المسمى ولزم مهر المثل : مثل من عقد على خمر أو خنزير الخ .