شرح
فما زاد على ذلك رد إلى هذه السنة ( 1 ) .
وروى الصدوق في من لا يحضره الفقيه واستدل بعد الإجماع على نفي الزائد
بما رواه المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبد الله فقلت له : أخبرني عن مهر
المرأة الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه ؟ قال : فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم ،
فما زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شئ عليه أكثر من خمسمائة درهم ( 2 ) ( 3 ) .
وأجيب بضعف الرواية ، لوقوع محمد بن سنان في طريقها ( 4 ) ، وقد ضعفه
الشيخ جدا ( 5 ) وما يختص بروايته لا يعمل عليه ، مع احتمال حملها على الاستحباب ،
ومع الزيادة يستحب الرد إلى السنة بالإبراء ، ومع حصوله لا يلزمه أكثر
من السنة .
وروي أن عمر قام خطيبا فقال : أيها الناس بلغني إنكم تغالون في مهور
بناتكم ، فلا أوتين برجل منكم زاد في مهر ابنته عن السنة إلا رددته إليها وجعلت
هامش
( 1 ) الإنتصار : مسائل النكاح ، في بيان مقدار الصداق ، ص 124 قال : مسألة ، ومما انفردت به
الإمامية أنه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم ، إلى قوله : فما زاد على ذلك رد إلى هذه السنة .
( 2 ) استناد الحديث إلى الصدوق كما هو ظاهر العبارة لعله سهو من قلم النساخ ، لعدم وجوده في من
لا يحضره الفقيه ويؤيد عدم وجوده فيه عدم الإشارة إليه في معجم رجال الحديث أيضا ، ولعل المراد بقوله :
روي عن الصدوق في من لا يحضره الفقيه : ما في ص 253 من ج 3 س 1 من قوله : ( والسنة المحمدية في
الصداق خمسمائة درهم ، فمن زاد على السنة رد إلى السنة ) والله يعلم .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد ص 361
قطعة من حديث 27 .
( 4 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن
سنان ، عن مفضل بن عمر ) .
( 5 ) قال في التهذيب : ( ج 7 ص 361 س 10 ) بعد نقل الحديث ( فأول ما في هذا الحديث : أن محمد
بن سنان مطعون عليه ضعيف جدا ، وما ستبد بروايته ولا يشركه غيره ، لا يعمل عليه ) .