ولا تقدير للمهر في القلة ولا في الكثرة على الأشبه ، بل يتقدر
بالتراضي . ولا بد من تعيينه بالوصف أو الإشارة ، ويكفي المشاهدة عن
كيله ووزنه . ولو تزوجها على خادم فلم يتعين فلها وسطه ، وكذا لو قال :
دار أو بيت ، ولو قال على السنة كان خمسمائة درهم . ولو سمى لها مهرا
ولأبيها شيئا سقط ما سمى له . ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح ،
ولو أسلما أو أحدهما قبل القبض فلها القيمة عينا أو مضمونا .
شرح
قال طاب ثراه : ولا تقدير للمهر في القلة ولا في الكثرة على الأشبه .
أقول : لا يتقدر المهر قلة ، فيجوز على أقل ما يتمول ويثبت في الذمة ، لأصالة
الجواز ولقوله تعالى : ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به ) ( 1 ) .
ولقول الرضا عليه السلام : وقد كان الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله يتزوج على السورة من القرآن ، وعلى الدرهم ، وعلى القبضة من
الحنطة ( 2 ) .
وأما في الكثرة : فالمشهور عند علمائنا أنه لا يتقدر أيضا ، فيجوز ما تراضى عليه
الزوجان ويلزم وإن بلغ أضعاف مهر السنة ، ذهب إليه الشيخان ( 3 ) ( 4 ) والتقي ( 5 )
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور ص 366 قطعة من حديث 46 .
( 3 ) المقنعة : باب المهور والأجور ، ص 78 س 10 قال : والمهور كلما كانت له قيمة من ذهب وفضة
إلى أن قال : ويستحب للإنسان أن لا يتجاوز في المهر سنة ، وهو خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينار
مثاقيل عينا .
( 4 ) النهاية : باب المهور وما ينعقد به النكاح ص 468 س 19 قال : المهر ما تراضيا عليه إلى قوله : قليلا
كان أو كثيرا الخ .
( 5 ) الكافي : النكاح ، الضرب الأول من الأحكام ص 293 س 17 قال : أو زاد عليه أضعافا كثيرة .