شرح
فعلمها إياه ( 1 ) .
وأجابوا عن حجة الأولين : بأن الاحتمال يستلزم خلو البضع عن عوض معين ،
لا عن مطلق العوض ، والمحال إنما هو الثاني ، لا الأول ، كما لو تزوجها على عبد
معين ومات قبل التسليم ، فإنه يضمن بها قيمته ، وكذا هنا يوجب بموته قبل المدة
أجرة المثل بما بقي منها في أصل التركة ، وكذا لو كان المهر تعليم سورة حتى طلقها قبل
الدخول أو بعده قبل التعليم ، فإنه يجب عليه نصف أجرة المثل ، أو كلها قولا
واحدا ، وكذا لو تعلمت من غيره ، فعلم أن المحال هو خلو البضع في الجملة ، لا تطرق
خلوه عن العوض المعين .
وعن الثاني : بأنه لا يدل على المنع والتحريم ، بل على الكراهة .
وعن الثالث : بأن المنع إنما كان لأن الإجارة وقعت للولي ، لا للزوجة ، والمهر
مملوك لها ، لا لأبيها وأخيها ، فلا يجوز شرطه لهما ، لأن ذلك منسوخ في شرعنا ، وقد
كان سابقا في شرع شعيب عليه السلام ، ويلحظ ذلك من الحديث في موضعين :
( أ ) قوله عليه السلام : ( لا يحل النكاح اليوم في الإسلام ) إشارة إلى أن هذا
الحكم منسوخ إنما هو في صورة ما فعله موسى عليه السلام لشعيب ( ع ) لجواز استيجاره
لتعلم الصنعة والسورة من غير خلاف فيه .
( ب ) قوله عليه السلام : ( هي أحق بمهرها ) .
هذا مع ضعف السند .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد ص 354
الحديث 7 ورواه العامة بأسانيد مختلفة وألفاظ متقاربة في أبواب متفرقة ، منها صحيح البخاري كتاب
النكاح باب 4 تزويج المعسر وباب 30 عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح إلى غير ذلك من الأبواب الأخر ،
ورواه أحمد في مسنده ج 5 ص 330 حديث أبي مالك سهل الساعدي ، ورواه الدارمي والترمذي والموطأ
فلاحظ .