شرح
القولين ( 1 ) .
احتج الأولون : بأنه يستلزم خلو البضع عن العوض ، واللازم باطل ، وما استلزم
البطلان كان باطلا ، أما الأولى فلجواز موته ، وأما الثانية فبينة .
وبما رواه أحمد بن محمد ( في القوى ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن
الرجل يتزوج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، فقال : إن موسى عليه السلام قد
علم أنه سيتم له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي ، وقد كان الرجل
على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوج المرأة على السورة من القرآن ، وعلى
الدرهم ، وعلى القبضة من الحنطة ( 2 ) .
وما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام قال : لا يحل النكاح اليوم في
الإسلام بإجارة ، بأن يقول : أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوجني أختك أو
بنتك ، قال : حرام ، لأنه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها ( 3 ) .
احتج الآخرون : بأصالة الجواز ، وبقوله تعالى ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم
به ) ( 4 ) وقد وقع التراضي على الإجارة .
وبما رواه محمد بن مسلم ( في الصحيح ) عن الباقر عليه السلام قال : جاءت
امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله إلى قوله : زوجتكها على ما تحسن من القرآن ،
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 باب الصداق ص 198 س 9 قال : ويجوز أن يكون منافع الحر مهرا مثل أن يخدمها
شهرا الخ وقال في ص 201 س 4 : ولا يجوز أيضا على إجارة مثل أن يعقد الرجل على المرأة أن يعمل لها
ولوليها أياما معينة أو سنين معلومة .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور وما ينعقد من النكاح من ذلك ولا ينعقد ص 366
الحديث 46 .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 31 ) باب المهور والأجور ما ينعقد من النكاح من ذلك وما لا ينعقد ص 367
الحديث 51 .
( 4 ) النساء : 24 .