( النظر الثاني ) في المهر ، وفيه أطراف .
الطرف الأول : كل ما يملكه المسلم يكون مهرا ، عينا كان أو دينا ،
شرح
على ابن إدريس : بأن المراد أن هذا هو مهر البكر ، فما ينقص منه بسبب عدمها في
نظر العقلاء وبسببه نقص مهر مثلها الثيب عن مهر مثلها البكر ( 1 ) .
فحاصل الإيراد : أن ما ذكره قد يستغرق المهر ، فيعروا البضع عن عوض ، وهو
غير سائغ ، مثلا كان مثلها بكرا مائة وثيبا ستون ، فالتفاوت أربعون ، فلو كان
مهرها في الصورة المفروضة أربعون ، وكان المنقص من المهر هو التفاوت ، لوجوب
ردها فلا مهر حينئذ .
وحاصل الجواب : أن هذا الحكم المذكور على تقديم أن يكون قد وقع العقد في
الصورة المفروضة على مهر مثلها البكر لا أنقص ولا أزيد حتى يلزم المحذور المذكور ،
وإن فرض التفاوت بين مهر المثل وما وقع عليه العقد ، كان المراد أن يرجع بنسبة
نقص مهر مثلها الثيب عن مهر مثلها البكر ، فيرجع في الصورة المفروضة بخمس
ما وقع عليه العقد ، وهو ثمانية من أربعين .
وطعن فيه فخر المحققين : بأن قيمة المثل في المعاوضات المحضة ، والنكاح ليس
منها ( 2 ) .
( النظر الثاني ) في المهر
مقدمة : المهر مال يجب بعقد النكاح ، أو بوطء غير زنا منها ، ولا ملك يمين ،
ويترادف عليها تسعة ألفاظ ، الصداق ، والصدقة ، والمهر ، والنحلة ، والأجر ،
والفريضة ، والعلائق ، والعقر ، والحبا .
هامش
( 1 ) الإيضاح : ج 3 في العيب والتدليس ص 186 س 16 قال : وأجاب عنه والدي في درسه الخ .
( 2 ) الإيضاح : ج 4 في العيب والتدليس ، ص 186 س 18 قال : والأول ( أي قول النهاية ) أرجح ،
لأن قيمة المثل يعتبر الخ .