ولو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا ، فلا رد ، وفي رواية ينقص مهرها .
شرح
المدلس السيد لم يكن له مهر ، لأنه أباحه الوطء بعوض يعود ضمانه عليه ، فلا يرجع
بشئ .
قال طاب ثراه : ولو تزوجها بكرا فوجدها ثيبا فلا رد ، وفي رواية ينقص مهرها .
أقول : البحث هنا يقع في مقامين :
الأول : هل يثبت الرد بفوات البكارة مع شرطها ؟ أم لا ؟ بالثاني قال التقي ( 1 )
وهو المشهور بين الأصحاب ، وقال العلامة : يثبت الخيار إن ثبت سبق الثيبوبة ( 2 ) ،
لأنه شرط وصف كمال ، ولا يوجد ، فيثبت له خيار الشرط ، كالتدليس ، فكان له
الفسخ ، لأنه معنى صحة الشرط .
الثاني : هل ينقص من مهرها شئ أم لا ؟ فيه مذهبان :
( أ ) لا ينقص شئ ، وهو مذهب التقي ( 3 ) لثبوته بالعقد ، والأصل بقاؤه .
( ب ) النقص ، وفي قدره أقوال :
( أ ) ينقص شئ مطلقا ، ولم يعين قدره ، قاله الشيخ في النهاية ( 4 )
والقاضي ( 5 ) ، اعتمادا على رواية محمد بن جزك قال : كتبت إلى أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي : النكاح ص 296 س 3 قال : وإن تزوج بكرا فوجدها ثيبا إلى قوله : فليس بعيب يوجب
الرد ولا نقصانا في المهر .
( 2 ) القواعد : في التدليس ص 35 س 5 قال : ولو شرط البكارة فإن ثبت سبق الثيبوبة ، فالأقرب أن
له الفسخ الخ .
( 3 ) تقدم في قوله آنفا ( ولا نقصانا في المهر ) .
( 4 ) النهاية : باب التدليس في النكاح ص 486 س 10 قال : وإذا عقد على امرأة على أنها بكر إلى
قوله : ينقص من مهرها شيئا .
( 5 ) المهذب : ج 2 ، فيما إذا بانت الزوجة ثيبا ص 213 س 11 قال : وإذا تزوج امرأة على أنها بكر إلى
قوله : جاز أن ينقص من مهرها شيئا .