( الرابع ) الوكيل ، ويشترط فيه كمال العقل . ويجوز أن تلي المرأة عقد
النكاح لنفسها ولغيرها . والمسلم يتوكل للمسلم على المسلم ، والذمي ،
وللذمي على الذمي . وفي وكالته له على المسلم تردد . والذمي يتوكل على
شرح
( أ ) الأصل الصحة .
( ب ) إنه فعل يقبل النيابة ، فيصح دخولها فيه ، أما الأولى فلجوازه في الغائب ،
وأما الثانية فكغيره من الأفعال ، لعدم المانع الخاص بصورة النزاع الواجب لخروجها
من القاعدة .
( ج ) قال ابن إدريس : لا خلاف أن حال الشقاق وبعث الحكمين : أن الرجل
إذا وكل الحكم الذي هو من أهله في الطلاق ، فطلق مضى طلاقه وجاز وإن كان
الموكل حاضرا في البلد ( 1 ) .
احتج الشيخ برواية سماعة عن الصادق عليه السلام قال : لا يجوز الوكالة في
الطلاق فحمل على ما إذا كان الموكل حاضرا في البلد ، والأخبار التي وردت لجواز
التوكيل تحمل على الغيبة ( 2 ) .
والجواب أن الرواية ضعيفة السند ( 3 ) مع قصورها عن إفادة المطلوب ، لأنها تدل
على المنع مطلقا ، فما دل عليه لا يقول به ، وما ذهب إليه لا تدل الرواية عليه .
قال طاب ثراه : والمسلم يتوكل للمسلم على المسلم ، والذمي ، وللذمي على
الذمي ، وفي وكالته له على المسلم تردد .
هامش
( 1 ) السرائر : باب الوكالة ص 177 س 21 قال : فلا خلاف بيننا معشر الإمامية أن حال الشقاق
الخ .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ( 166 ) باب الوكالة في الطلاق ص 279 الحديث 6 ثم قال بعد نقل الخبر : هذا الخبر
محمول على أنه إذا كان الرجل حاضرا الخ .
( 3 ) سند الحديث كما في الإستبصار ( محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن
الحسن بن علي ، وحميد بن زياد عن ابن سماعة عن جعفر بن سماعة جميعا عن حماد بن عثمان عن زرارة )