تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
( الرابع ) الوكيل ، ويشترط فيه كمال العقل . ويجوز أن تلي المرأة عقد النكاح لنفسها ولغيرها . والمسلم يتوكل للمسلم على المسلم ، والذمي ، وللذمي على الذمي . وفي وكالته له على المسلم تردد . والذمي يتوكل على
شرح
( أ ) الأصل الصحة . ( ب ) إنه فعل يقبل النيابة ، فيصح دخولها فيه ، أما الأولى فلجوازه في الغائب ، وأما الثانية فكغيره من الأفعال ، لعدم المانع الخاص بصورة النزاع الواجب لخروجها من القاعدة . ( ج ) قال ابن إدريس : لا خلاف أن حال الشقاق وبعث الحكمين : أن الرجل إذا وكل الحكم الذي هو من أهله في الطلاق ، فطلق مضى طلاقه وجاز وإن كان الموكل حاضرا في البلد ( 1 ) . احتج الشيخ برواية سماعة عن الصادق عليه السلام قال : لا يجوز الوكالة في الطلاق فحمل على ما إذا كان الموكل حاضرا في البلد ، والأخبار التي وردت لجواز التوكيل تحمل على الغيبة ( 2 ) . والجواب أن الرواية ضعيفة السند ( 3 ) مع قصورها عن إفادة المطلوب ، لأنها تدل على المنع مطلقا ، فما دل عليه لا يقول به ، وما ذهب إليه لا تدل الرواية عليه . قال طاب ثراه : والمسلم يتوكل للمسلم على المسلم ، والذمي ، وللذمي على الذمي ، وفي وكالته له على المسلم تردد .
هامش
( 1 ) السرائر : باب الوكالة ص 177 س 21 قال : فلا خلاف بيننا معشر الإمامية أن حال الشقاق الخ . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ( 166 ) باب الوكالة في الطلاق ص 279 الحديث 6 ثم قال بعد نقل الخبر : هذا الخبر محمول على أنه إذا كان الرجل حاضرا الخ . ( 3 ) سند الحديث كما في الإستبصار ( محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي ، وحميد بن زياد عن ابن سماعة عن جعفر بن سماعة جميعا عن حماد بن عثمان عن زرارة )