( الثاني ) ما تصح فيه الوكالة . وهو كل فعل لا يتعلق غرض الشارع فيه
بمباشر معين كالبيع والنكاح ، وتصح الوكالة في الطلاق للغائب
والحاضر على الأصح . ويقتصر الوكيل على ما عينه الموكل ، ولو عمم
الوكالة صح إلا ما يقتضيه الإقرار .
( الثالث ) الموكل ، ويشترط كونه مكلفا جائز التصرف . ولا يوكل
العبد إلا بإذن مولاه ، ولا الوكيل إلا أن يؤذن له . وللحاكم أن يوكل
عن السفهاء والبله . ويكره لذوي المروات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم
شرح
توسط بين الأقوال ( 1 ) وهذا يدل على تردده . ورجح في القواعد العزل ( 2 ) وجزم به
في كتاب فتواه ( 3 ) .
قال طاب ثراه : ويصح الوكالة في الطلاق للغائب والحاضر على الأصح :
أقول : منع الشيخ في النهاية من توكيل الحاضر في الطلاق ( 4 ) وبه قال التقي ( 5 )
والقاضي ( 6 ) واختاره ابن إدريس ( 7 ) والمصنف ( 8 ) والعلامة ( 9 ) لوجوه :
هامش
( 1 ) المختلف : في الوكالة ص 159 س 22 قال : وقول الشيخ في النهاية لا بأس به الخ .
( 2 ) القواعد : في الوكالة المطلب الخامس في الفسخ ، ص 258 س 17 قال : وتبطل بعزل الوكيل
نفسه ، وبعزل الموكل له سواء أعلمه العزل أو لا على رأي .
( 3 )
( 4 ) النهاية : باب الوكالات ص 319 س 9 قال : وإن كان شاهدا لم يجز طلاق الوكيل .
( 5 ) الكافي : في الوكالة ص 337 س 7 قال : والوكالة في الطلاق جائزة كالنكاح بشرط غيبة أحد
الزوجين الخ .
( 6 ) المختلف : في الوكالة ، ص 157 س 31 قال بعد نقل قول الشيخ في النهاية : وتبعه ابن البراج .
( 7 ) السرائر : باب الوكالة ص 174 س 25 قال : والطلاق يصح التوكيل فيه سواء كان الموكل
حاضرا أو غائبا بغير خلاف الخ . ونقله أيضا في ص 177 س 10 فلاحظ .
( 8 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 9 ) المختلف : في الوكالة ص 157 س 32 قال بعد نقل قول ابن إدريس : وهو الأقوى .