تتمة
لو تزوج على أنها حرة فبانت أمة فله الفسخ ، فلا مهر لو لم يدخل ،
ولو دخل فلها المهر على الأشبه ويرجع به على المدلس . وقيل : لمولاها
العشر أو نصف العشر إن لم يكن مدلسا ، وكذلك تفسخ هي لو بان
زوجها مملوكا ، ولا مهر قبل الدخول ، ولها المهر بعده ، ولو اشترط كونها
بنت مهيرة فبانت بنت أمة فله الفسخ ولا مهر ، ويثبت لو دخل . ولو
تزوج بنت مهيرة فأدخلت عليه بنت الأمة ، ردها ولها المهر مع الوطء
للشبهة ، ويرجع به على من ساقها ، وله زوجته . ولو تزوج اثنان فأدخلت
امرأة كل منهما على الآخر ، كان لكل موطوءة مهر المثل على الواطئ ، للشبهة ،
وعليها العدة ، وتعاد إلى زوجها ، وعليه مهرها الأصلي .
شرح
حكم الحاكم ، وقال ابن الجنيد : إذا أريدت الفرقة لم يكن إلا عند من يجوز حكمه
من والي المسلمين ، أو خليفته ، أو بمحضر من المسلمين إن كانا في بلد هدنة ، أو
سلطان منقلب ، لأنها مسألة خلافية ( 1 ) .
قال طاب ثراه : ولو تزوج على أنها حرة فبانت أمة فله الفسخ ولا مهر لو لم
يدخل ، ولو دخل فلها المهر على الأشبه .
أقول : إذا تزوج الرجل امرأة على أنها حرة ، فخرجت أمة ، فلا شك في كون
ذلك تدليسا يوجب خيار الزوج ، لأن الحرية وصف كمال ، وفقدان وصف كمال
المشروط يزلزل العقد ، ويعرضه للزوال بالفسخ . وأيضا في نكاح الأمة غضا على
هامش
( 1 ) المختلف : في العيوب والتدليس ، ص 6 س 27 وجملة ( لأنها مسألة خلافية ) ليست في كلام ابن
الجنيد ، والظاهر أنها من الماتن .