شرح
والعلامة ( 1 ) .
احتج الأولون بعموم صحيحة داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام في
الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء قال : ترد على وليها الحديث ( 2 ) وهو
شامل لصورة النزاع .
احتج العلامة بأن العقد وقع صحيحا خاليا عن التدليس ، فيكون لازما ، كما
لو تجدد العيب بعد الدخول ، ولأنه لم يوجد منها تدليس ، ويمكنه التخلص منها
بالطلاق ، فلا يثبت له الخيار ( 3 ) .
وفيه نظر : لأن التخلص بالطلاق لا ينفك عن إضرار بالزوج ، للزوم نصف
المهر ، وليس كذلك الفسخ ، فإنه لا يجب به شئ .
تذنيب
لا يتوقف الفسخ في غير العنه على حكم الحاكم ، صرح به القاضي ( 4 )
والشيخ في غير المبسوط ( 5 ) وتردد فيه ( 6 ) لأن الحق لها فلا يتوقف استيفاءه على
هامش
( 1 ) المختلف : في العيوب والتدليس ، ص 3 س 20 قال بعد نقل قول الوسيلة والسرائر : وهو
الأقرب ، لنا أنه عقد وقع صحيحا خاليا عن التدليس الخ .
( 2 ) المختلف : في العيوب والتدليس ، ص 3 س 20 قال بعد نقل قول الوسيلة والسرائر : وهو
الأقرب ، لنا أنه عقد وقع صحيحا خاليا عن التدليس الخ .
( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 38 ) باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد ، ص 424 الحديث 5 .
( 4 ) المهذب : ج 2 باب التدليس في النكاح ص 232 س 9 قال : ويجوز أيضا أن يفسخ الرجل ذلك
نفسه الخ .
( 5 ) فإن الشيخ عنون في تمام موارد التدليس بقوله : فإن له ردها ، ولم يزد عليه شئ آخر ، لاحظ
النهاية ص 484 باب التدليس في النكاح .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ، العيوب التي يرد بها النكاح ويفسخ ص 253 س 14 قال : كل موضع يثبت فيه
الخيار بالعيب إلى قوله : يأتي إلى الحاكم ويطالب بالفسخ إلى أن قال : ولو قلنا على مذهبنا أن له الفسخ
بنفسه كان قويا ، والأول أحوط .