شرح
احتج الأصحاب بصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال :
العنين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت ، وإن شاءت أقامت ( 1 ) .
احتج أبو علي بما رواه غياث الضبي عن الصادق عليه السلام في العنين إذا علم
أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما ، وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما ،
والرجل لا يرد بعيب ( 2 ) .
( ب ) المشهور وجوب نصف المهر مع الفسخ ، نص عليه الصدوق ( 3 ) والشيخ
في النهاية ( 4 ) وليس هنا فسخ من قبل الزوجة قبل الدخول يوجب شيئا إلا هنا ،
ولعل الأصل فيه إشرافه على الزوجة واطلاعه على محارمها ، وخلوته بها سنة ، وقال
ابن الجنيد : يجب الهر كاملا ( 5 ) .
وهو بناء على أصله ، من وجوب المهر بالخلوة التامة ، وسيجئ البحث فيه إن
شاء الله تعالى فالحاصل : أن العنه تخالف غيرها من العيوب في أمور :
( أ ) الافتقار إلى الحاكم .
( ب ) ضرب الأجل .
( ج ) تنصيف المهر .
( د ) جواز الفسخ مع تجددها على العقد إجماعا ، ويشاركها في هذا الجنون ،
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 38 ) باب التدليس في النكاح ، ص 431 الحديث 27 .
( 2 ) التهذيب : ج 7 ( 38 ) باب التدليس في النكاح ص 430 الحديث 25 .
( 3 ) المقنع : باب بدو النكاح ، ص 105 س 2 قال : وأعطيت نصف الصداق .
( 4 ) النهاية : باب التدليس في النكاح ، ص 487 س 2 قال : وإن اختارت فراقه كان لها نصف
الصداق .
( 5 ) المختلف : في العيوب والتدليس ، ص 4 س 23 قال : وقال ابن الجنيد : إذا اختارت الفرقة
وجب لها المهر .