شرح
عليا عليه السلام كان يقول : إذا تزوج الرجل امرأة فوقع عليها مرة ، ثم أعرض عنها ،
فليس لها الخيار ، لتصبر فقد ابتليت ، وليس لأمهات الأولاد ، ولا الإماء ما لم يمسها
من الدهر إلا مرة واحدة خيار ( 1 ) .
وهذا الحديث أرجح من الأول ، لكون التفصيل قاطعا للشركة ، وبأصالة لزوم
العقد وعدم الخيار ، وتوقف العلامة نشأ من قوة دليل اللزوم ، وكونه قول الأكثر من
اشتماله على التضرر بفوات فائدة النكاح وثمرته .
تذنيبات
( أ ) المشهور توقف الفسخ بالعنة على الأجل ، وهو مذهب
الأربعة ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) واختاره المصنف ( 6 ) والعلامة ( 7 ) وقال أبو علي : يثبت لها
الخيار مع سبقه على العقد ، وإن ادعى حدوثه بعد العقد ، وقف على الأجل
المذكور ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 7 ( 38 ) باب التدليس في النكاح وما يرد منه وما لا يرد ص 430 الحديث 26 .
( 2 ) المقنعة : باب التدليس في النكاح ، ص 80 س 9 قال : انتظرت به سنة .
( 3 ) النهاية : باب التدليس في النكاح ، ص 486 س 19 قال انتظر به سنة .
( 4 ) المقنع : باب بدو النكاح ص 105 س 4 قال : والعنين يتربص به سنة .
( 5 ) الناصريات من الجوامع الفقهية : المسألة التاسعة والخمسون والمائة ، قال : فظهر أنه عنين
انتظرت به سنة .
( 6 ) الشرائع : في أحكام العيوب ، الثامنة : قال : أجلها سنة من حين الترافع .
( 7 ) التحرير ، في أحكام العيوب التدليس : ص 29 قال ( ى ) إذا ثبت العنه إلى قوله : أجلها سنة من
حين الترافع الخ .
( 8 ) المختلف : في العيوب والتدليس ص 4 س 14 قال : قال ابن الجنيد : العنن بالرجل قبل الدخول
يوجب الفسخ الخ .